بدأوا بتصفية كوادر أهل السنة، وتشريدهم، واغتصاب مساجدهم ودورهم، وما جرائم فيلق بدر عنا ببعيد". وأما مساجد الرافضة فهي ليست كمساجد أهل السنة، فهم يسمونها حسينيات، ويصورون عليها تصاوير لعلي والحسين رضي الله عنهما وباقي أئمتهم، ولا يدخل هذه الحسينيات أحد من أهل السنة، ولا يتعبد الروافض فيها كتعبد أهل الإسلام في مساجدهم، بل لهم فيها قبور يطوفون بها، ويتمسحون بعتباتها، ويدعونها من دون الله رغبًا ورهبًا. أضف إلى ذلك أن كثيرًا من هذه الحسينيات أضحت غرف عمليات لحرب وتشريد وتعذيب أهل الإسلام، وهذا بشهادة الجيش الأمريكي التي تناقلتها وسائل الإعلام العالمية مؤخرًا عن فضائح فرق الموت الرافضية وطرق عملها. ومع كل هذا الشرك والإلحاد والظلم والإفساد، لم يستهدف المجاهدون تلك الحسينيات إلا بعد أن استهدف الروافض عشرات المساجد بالحرق و التدمير، وقد قال الله تعالى:"وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ" (الشورى) . ثم إن المجاهدين لو استهدفوا تلك الحسينيات ابتداءً لكان أسوتهم وقدوتهم في ذلك إبراهيم الخليل ومحمد عليهما أفضل الصلاة وأتم التسليم حين كسرا الأصنام. وأما مساجد الحلة التي تكلمتم عنها فهي عبارة عن حسينيات كما أسلفنا، ويقدر عدد الروافض المشركين في الحلة بـ70%، وأهل السنة بـ30%، بينما تعداد الروافض في معقلهم الرئيسي البصرة يقدر بـ65%، وتعداد أهل السنة يقدر بـ35%. وأما قولكم"بما في ذلك النساء والصبيان"، فإذا قررنا أن الروافض طائفة كفر وردة فقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال عن ذراري الكفار: (هم منهم) . والحديث في مسلم عن تبييت الكفار. وأيضًا فإن أهل التوحيد والجهاد لا يعمدون لقتل نساء وصبيان الروافض -لو صح كلامكم - ابتداءً، إنما يكون قتلهم تبعًا لا قصدًا، فالمجاهدون غير قادرين على التمييز بين النساء والصبيان وبين المقصودين بالقتل، ويدل على ذلك حديث الجيش الذي يخسف الله به في البيداء قالت أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لرسول صلى الله عليه وآله وسلم:"وفيهم المكره والذي ليس منهم"قال صلى الله عليه وآله وسلم:"يبعثون على نياتهم". ومن المعلوم أن الله جل وعلا قادرٌ على التمييز بين الجيش ومن ليس منه ولم يميز ربنا جل جلاله، ولله في ذلك حِكَمٌ علمها من علمها وجهلها من جهلها، فأنّى للمخلوق الضعيف أن يميز بين المقصود بالقتل من غيره، وأيضًا فإن من المعلوم من الدين بالضرورة أن الله عز وجل لا يظلم مثقال ذرة، فكيف بأعدل العادلين أن يأخذ البريء والمجرم في آن واحدٍ تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، فلا ينبغي للمجاهدين أن يعطلوا الجهاد خوفًا من أن يهدر دم مسلم، بل عليهم قدر الإمكان أن"