فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1035

أنْ يأخُذ طالب العلم من كُلِّ علمٍ منها بِطَرف، فيُعْنَى بِكِتاب الله وما يَخْدِمُ الكِتاب؛ وليَكُن لِسُنَّة نَبِيِّهِ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- النَّصِيب الأَوْفَر، على الجَادَّة المَعْرُوفة، يَبْدَأ بِكُتُب المُتُون الصَّغِيرة المُخْتَصَرَة إلى أنْ يَتَرَقَّى إلى الكُتُب المُسْنَدَة الأصْلِيَّة، يَقْرَأ أيضًا يَتَفَقَّه على مَذْهبٍ مُعيَّنْ، وليَست هذهِ دَعوى إلى التَّقليد - لا - إنَّما هي دَعْوَى إلى المَنْهَجِيَّة وسُلُوك الجَادَّة في طَلَبِ العلم؛ لأنَّ بعض النَّاس يسمعنا نقول، أو يَسْمَع غيرنا يقول: اقْرَأ في زاد المُستقنع أو في دليل الطَّالب، يَظُنّ أنَّ هذهِ الكُتُب دَسَاتِير لا يُحاد عنها، - لا - هي كُتب البَشَر؛ لكنْ كيف تَتَحَدَّدْ معَالم العِلم وأنْتَ لستَ على جَادَّة، يقول بعضُهُم أنَّهُ يَتَفَقَّه من الكِتاب والسُّنَّة، يا أخي أنتْ مُبتدِئ، كيف تَتَعامل مع الكتاب والسُّنَّة؟! عندك من العِلْم ما يُعِينك على فَهم الكِتاب والسُّنَّة؟! عَرَفْتْ العَام والخاصّ والمُطْلَق والمُقيَّد، عَرَفْتْ كيف تَتَعَامل مع النُّصُوص؟! عَرَفْتْ النَّاسِخ والمَنْسُوخ؟! ما عَرَفْتْ! تَفَقَّهْ على كِتَاب مُخْتَصَرْ، احْفَظْ مَسَائِلَهُ، وتَصَوَّرْ هذهِ المَسَائِلْ بِدِقَّة، اقْرَأ الشُّرُوح، واحْضَر الدُّرُوس، وفَرِّغْ الأَشْرِطَة، واسْتَدِلّ لهذِهِ المَسَائِلْ، يعني ما هو مُفترض منْ طالب العِلم أنْ يَحْفَظ أقوال جَافَّة بِدُونْ أدِلَّة - لا - العِلْمُ قال الله، وقال رسُولُهُ، اسْتَدِلّ لهذِهِ المَسَائل، وانْظُر منْ وَافَقَ المُؤَلِّفْ على هذهِ الأحْكَامْ معَ النَّظَر في أَدِلَّتِهِمْ وتَعْلِيلاتِهِمْ، وانْظُر من خَالَفْ، وانْظُر دَلِيل المُخَالِفْ، وَوَازِنْ بَيْنَ الأَدِلَّة، بهذا تُخَرّج عالم، ما تقول أتَفَقَّه من الكتاب والسُّنًَّة وأنْت ما عندك شيء! طيب ما الذِّي في الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت