بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ / عبد الكريم الخضير
الرواتب جاء في حديث ابن عمر وغيره أنها عشر، وهنا قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين وبعد العشاء ركعتين بقي منها ركعتا الصبح فتكون عشرًا، وجاء أيضًا من حديث أم المؤمنين أن الرواتب اثنتي عشرة، أربع قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الصبح، ثنتا عشر ركعة من حافظ عليها كان أجره وثوابه إيش؟ يبنى له قصرٌ في الجنة، فإذا داوم على هذه الركعات الإثنتي عشرة مع الفرائض وهي سبع عشرة ركعة مع الوتر إحدى عشر ركعة يكون المجموع أربعين.
ويقول ابن القيم:"إن من طرق الباب أربعين مرة في اليوم والليلة يوشك أن يفتح له"فأربعين ركعة كم تستغرق من عمر الإنسان؟! فإذا أضاف إليها أربع قبل العصر التي جاء الحث عليها، وأيضًا الصلوات المرغب فيها عند وجود أسبابها، نعم الضحى على الخلاف في عددها وقد تقدمت، وجاء أيضًا الترغيب في بعض الصلوات، وأهل العلم من سلف هذه الأمة وخلفها لا زالوا يكثرون التنفل امتثالًا لقوله -عليه الصلاة والسلام-: (( أعني على نفسك بكثرة السجود ) ).
وذكر عن بعضهم أعداد قد تكون في حساباتنا مبالغات، فذكر عن الإمام أحمد أنه كان يصلي في اليوم والليلة ثلاثمائة ركعة، والحافظ عبد الغني -رحمه الله- ذكر عنه أنه يصلي كذلك، لكن هناك ما يقبله العقل وما لا يقبله العقل ولا يستوعبه الوقت، ذكر ابن المطهر الرافضي عن علي -رضي الله عنه- أنه كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، هل يستوعب الوقت ألف ركعة؟ ألف ركعة؟! يعني الركعة كم دقيقة؟ أقل شيء دقيقة واحدة، والوقت لا يستوعب ألف ركعة.