فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 1035

صِيَامُ السِّتْ مِنْ شَوَّالْ

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

أمَّا بالنِّسبة للنَّوافل فَجَاء الحَثُّ على الصِّيام (( مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله بَاعَدَ اللهُ وَجْهَهُ عن النَّار سَبْعِينَ خَرِيفًا ) )كثيرٌ من أهْلِ العِلم يَحْمِل الحَدِيث على أنَّ المُراد في سَبِيل الله ابْتِغَاء وَجْهِ الله -جلَّ وعلا-، ولا يَخُصُّهُ بالجِهَاد، وإنْ كان الإمام البُخَاري أَوْرَد الحديث فِي أَبْوَاب الجِهَاد، المُراد فِي سَبِيل الله الجِهَاد، كَمَا أنَّهُ هُو المُراد في مَصْرِفِ الزَّكاة، يُرَادُ بِهِ الجِهاد، وبعضهم يُعَمِّم في البَابَيْن، وعلى كُلِّ حَال هذا يَدُلُّ على عَظِيم فَضْلِ الصِّيَام، وجَاءَ الحَثّ على صَوْم يَوم عَرَفَة، وأنَّهُ يُكَفِّر سَنَتَيْن، ويوم عاشُوراء يُكَفِّر سَنة، والاثنين والخميس وأَفْضَلَهُما الاثنين، وثلاثة أيَّام من كُلِّ شهر، حيثُ أَوْصَى النَّبي -صلَّى الله عليه وسلم- أبا هُريرة وأبا الدَّرداء وأبا ذر، وكذلك جاء في بيان الثَّلاثة الأيَّام وأنَّها البِيض فِي السُّنَن: (( فمن كان صائمًا من كُلِّ شَهر؛ فَلْيَصُم ثَلاثة عَشَر وأرْبَعة عَشَر وخَمْسَة عَشَر ) )ومن يَصُوم الاثنين تدخل فيه الثَّلاثة؛ لأنَّ الأقَل يدخل فِي الأَكْثر؛ لأنَّهُ حِينئذٍ يَصُوم أربعة؛ لأنَّ صوم الاثنين والخميس يدخل فيها الثَّلاثة، ويدخل فيها السِّت بالنِّسبة لشوَّال، وجاء الحثّ على السِّت شوَّال، (( مَنْ صَامَ رَمَضَان وأَتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوّال كان كَمَنْ صَامَ الدَّهْر ) )يعني كَمَنْ عُمُرُهُ كُلُّهُ صَائِم، ولا يُقَال إنَّ صِيَام الدَّهر غير مَشْرُوع، إِذَن صِيَامُ السِّت غير مَشْرُوعَة؛ لأنَّ المُشَبَّه يُلْحَق بالمُشَبَّه بِهِ، والعَمَلِيَّة الحِسَابِيَّة وَاضِحة؛ لأنَّ الشَّهر بِعَشرة أَشْهر، والسِّت عن سِتِّينَ يَوْمًا، فَكَأَنَّهُ صَام، والتَّشْبِيه لا يَقْتَضِي المُطَابَقة مِن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت