فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1035

الشيخ / عبد الكريم الخضير

مفاتيح تفتح الآفاق أمام طالب العلم، وفي نقل عن سفيان بن عيينة بمناسبة المفاتيح وقفت عليه، يقول سفيان: أول العلم الاستماع، ثم الفهم، ثم الحفظ، ثم العمل، ثم النشر، علم بدون عمل؛ كشجر بلا ثمر، ما فائدة نخلة فحل لا تنبت بمفردها للزينة، ما الفائدة منها؟! أو من الشجر الذي يجعل كالمنظر في الشوارع وفي بيوت بعض العلية من القوم، هذه لا قيمة لها، مثل العلم بدون عمل، إن كان يتخذ العلم لا للعمل بل للزينة كما تتخذ هذه الأشجار هذه حقيقة مرة، هذه حجة على من تحمل هذا العلم، فعلى طالب العلم أن يعمل بما يعلم، إذا تعلم، استمع، فهم، حفظ، عمل بنفسه، نشر علمه، نشر علمه للآخرين؛ لكي يستفاد منه، و (( لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم ) )وتصور أن بعض الناس تجرى لهم الأجور مئات السنين، كيف تجرى لهم مئات السنين؟! (( أو علم ينتفع به ) (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث:.... أو علم ينتفع به ) )طيب انتفع هذا الجيل وانقرضوا لأن بعض الناس يقول: العلم الذي ينتفع به خاص بالتصنيف هو الذي يستمر، أما بالنسبة للتعليم ينقطع بانقطاع الجيل الذي علمته، بعد ذلك ينتهي، لا يا أخي ما ينتهي، فضل الله واسع، أنت علمت زيد ومعه مائة من الطلاب، زيد هذا علم مائة، وهؤلاء أجورهم مثبتة لزيد وأجر زيد مع أجورهم مثبت في أجرك أنت، فالأمر عظيم جدًا، وفضل الله -جل وعلا- لا يحد؛ لكن نحتاج إلى أن نطلب العلم بنية خالصة، ونتعلم، وننشر، ونعلم، ونؤلف بنية خالصة صالحة؛ لأن العلم الشرعي من أمور الآخرة المحضة التي لا تقبل التشريك، فإما أن يكون مع السفرة الكرام البررة، مع النبيين والصديقين، وإما أن يكون من أول من تسعر بهم النار -نسأل الله السلامة والعافية-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت