الشيخ/ عبد الكريم الخضير
قال رسُول الله -صلى الله عليه وسلَّم-: (( تَسَحَّرُوا فإنَّ في السحور بركة ) )وهذا أمر بالسحُور، وأقَلُّ أحوالِهِ الاستحباب، والأصل في الأمر الوُجُوب؛ لكنْ ثَبَت أنَّ النبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- واصل؛ فالأمر بالسَّحُور مُستحب، ومن أقوى ما يُصرف بِهِ من الوُجُوب إلى الاستحباب العِلَّة، العلَّة إيش؟ (( فإنَّ في السَّحُور بركة ) )طلب البركة واجب ولا َّ مُستحب؟ مُستحب، إذًا الأمر بالسَّحُور مُستحب، وفيهِ مُخالفة لأهل الكتاب، اتِّباعًا للسُّنَّة، وامتِثالًا للأمر، ومُخالفة لأهل الكتاب، والتَّقَوِّي بِهِ، وقد جاء مَدْحُهُ (( نِعم السَّحُور ) )ولا سِيَّما إذا كان من التَّمر، أيضًا وقت السَّحُور، وهو وقت الاستغفار، {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ} [آل عمران: 17] ينبغي أن يكون الإنسان مُستيقظ في هذا الوقت يدعو الله -جلَّ وعلا- ويستغفر، وأُمُور كثيرة مُترتِّبة على تناول هذا الطَّعام، وفيه أيضًا إعانة على مُزاولة هذه العِبادة والتَّقوِّي على العِبادات الأُخرى، ومُخالفة أهل الكتاب، وامتثال هذا الأمر (( تَسَحَّرُوا فإنَّ في السحور بركة ) ).