فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 1035

بسم الله الرحمن الرحيم

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

يقول: لُوحِظ في كثير من مجالس الشَّباب، وبعد الأحداث الأخيرة التَّكلُّم والطَّعن في كِبار العُلماء والتَّنقيص منهم، فهل من نصيحة بأهمِّيَّة العُلماء في هذا؟

العلماء هم ورثة الأنبياء، والطَّعنُ فيهم، الطَّعن في عامَّةِ النَّاس أمرٌ خطير، أعراض المُسلمين حٌفرةٌ من حُفر النَّار، كما قرَّر أهلُ العلم، والغِيبة مُحرَّمة، فإذا كانت الغِيبة لعالم ازْدَاد الأمرُ سُوءًا، وتضاعفت السَّيِّئات لما يترتَّبُ على الطَّعن لهذا العالم من تقليل قيمة هذا العالم في المُجتمع، ومن ثمَّ إمامة هذا العالم، وتوجيه هذا العالم، وضعف قبُول النّاس لقولِهِ؛ فإذا لم يُقبل قولُهُ فمن يُقبل قولُهُ؟ إذا لم يُقبل قولُ العُلماء، إذا لم يكُن للعُلماء أثر في عامَّةِ النَّاس، فمن الذِّي يُترك يُؤَثِّر فيهم؟ يُتْرك التَّأثير بدلًا منْ أنْ نقتدي بأئِمَّة هُدى عُرِفُوا بالعلم والعمل، يُتْرك التَّأثير للصُّحُف والمجلاَّت والقنوات وغير ذلك، ونعرف من عُلمائنا -ولله الحمد- العلم والعمل والنُّصح والإخلاص، وليسُوا بالمعصُومين، وكون الإنسان لا بُد أنْ يفرض رأيُهُ وفهمُهُ على الآخرين هذا ما هو صحيح، هذا فهمك أنت لا تُريد الحق، وفي الغالب هو أعرف منك بتحقيق المصلحة من جِهة، ومعرفة ما يدُلُّ عليهِ نُصُوص الكتاب والسُّنَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت