الشيخ/ عبد الكريم الخضير
لما ذكر ابن الصَّلاح أنَّ أحاديث البُخاري ومُسلم، يعني ما خُرِّج في الصَّحيحين يُفيد القطع، قال:"سِوى أحرُف يسيرة تكلَّم عليها بعض الحُفَّاظ كالدَّارقُطني وغيرهِ"هذهِ الأشياء التِّي تَكَلَّمُوا فيها ليست قَطْعِيَّة الثُّبُوت كالأحاديث التِّي لم يتكلَّم فيها، هذا كلام ابن الصَّلاح"سِوى أحرُف يسيرة تكلَّم عليها بعض الحُفَّاظ كالدَّارقُطني وغيرهِ"فهذهِ مُسْتَثْنَاة مِمَّا حكم له ابن الصَّلاح أنَّهُ يُفيد القطع، يقول:"فهي مُسْتَثْنَاة من دعوى الإجماع على صِحَّةِ حَدِيثهما وقد ذكر الجواب على مَنْ خالف بصحة تلك الأحاديث النَّادرة"نعم أُجِيب عن أحاديث الصَّحيحين التِّي انْتُقِدَتْ، أجاب الحافظ ابن حجر في فتح الباري، وفي مُقدِّمة الفتح عن الأحاديث التِّي تكلَّم فيها الدَّارقُطني، أجاب النَّووي -رحمهُ الله- عن الأحاديث التِّي تكلَّمَ عليها الدَّارقطني في صحيح مُسلم، أَجَابُوا، والغالب أنَّ الصَّواب مع البُخاري ومُسلم؛ لكنْ قد يَذْكُر الدَّارقُطني شيئًا لا يستطيع أهل العلم الإجابة عليهِ؛ لكنْ لو كان البُخاري أو مُسلم موجُود؛ أجَابُوا براحة! لأنَّهُ قد يُدْرِك الدَّارقُطني من العِلَل ما لا يُدْرِكُهُ من جَاءَ بعدهُ؛ لكنْ ماذا عن الدَّارقُطني لو كان البُخاري ومُسلم موجُودين؟! يمكن يتغيَّر الوضع؛ ولِذا نقول: الغالب أنَّ الإصابة مع الشَّيخين، وإذا كان الدَّارقُطْنِي إمام في هذا الشَّأْن وله وجه أنْ يَنْتَقِد، فماذا عن آحاد الصِّبْيَان الذِّين لا يَعْرِفُون من هذا العِلْم إلا اسْمُهُ! ويَنْتَقِدُون البُخاري ومُسلم! ويقولُ بعضهم مِمَّن لا علاقة لهُ بالحديث في البُخاري أكثر من خمسمائة حديث ضعيف! ويكتب كاتِبَهم من أهل الهوى -نسأل الله السَّلامة والعافية- من المُغْرِضِينْ، يقول إنقاذُ