فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 1035

من ترك الحج وهو قادر عليه!

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

شأن الحج عظيم، وجاء في التَّرغيب بِهِ أحاديث كثيرةٌ جدًّا، ثبتَ عنهُ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- أنَّهُ قال: (( من حجَّ ولم يَرْفُث ولم يَفْسُق رَجَعَ من ذُنُوبِهِ كيوم ولدتهُ أُمُّهُ ) )، وجاءَ أيضًا: (( الحجُّ المبرُور ليسَ لهُ جزاءٌ إلاَّ الجَنَّة ) )، وهو واجبٌ على الفَوْر على القول المُحَقَّق عندَ أهل العلم، وإنْ قال كثيرٌ من أهل العلم إنَّهُ على التَّراخي؛ لكنْ جاءت النُّصُوص التِّي تَدُلُّ على أنَّهُ على الفور، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- لمَّا فُرِضَ عليهِ الحج في السَّنة التَّاسعة على القول المُحَقَّق عند الإمام البُخاري، وابن القيِّم وغيرهِما أنَّهُ فُرِض في السَّنة التَّاسِعة، وحجَّ النبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- في السَّنة العاشِرة - نعم - قد يقول قائل: لو كان على الفور لَحَجَّ في السَّنة التَّاسِعة! بعثَ النبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- في السَّنة التَّاسعة أبا بكر، ثُمَّ أَرْدَفُهُ بعلي -رضي الله عنهما- منْ أجلِ أنْ يُبَلِّغا عن النبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- ألاَّ يَحج بعد العام مُشرك، وألاَّ يطُوفَ بالبيتِ عُريان، فالنبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- لا يُطِيق هذهِ المناظِر؛ ولِذا أَخَّر الحج وهو واجبٌ على الفور منْ أجلِ ذلك، وكثيرٌ من المُسلمين الآن مع الأسَف الشَّديد أنَّهُ بِطَوْعِهِ واخْتِيَارِهِ منْ غيرِ أيِّ داعٍ يَنْظُر إلى العَوْرَاتْ من خلالِ وسائل الإعلام! لا يلزم أن تكون العورات المُغلَّظة؛ لكنْ هي عورة على كُلِّ حال، المرأة بالنِّسبة للرَّجُل عورة، والأمرُ أعظم من ذلك، ويُذْكَر أُمُور يُسْتَحى من تَخيُّلِها فضلًا عن ذِكْرِها!!! يَسْتَحِي الرَّجُل السَّويّ الذِّي على الفِطْرَة مِنْ مُجَرَّد التَّصَوُّر فضلًا من سَمَاعِ أخبارِها أو تَصَوُّرِها أو الكلامِ فيها!!! واللهُ المُستعان، إذا عَرَفْنَا هذا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت