فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 1035

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

الضعف الذي أصاب الأمة لا يتحمَّل مسؤوليته واحد بعينه ؛ بل الجميع من القِدم، ما هو من الآن؛ لأننا الآن نعيش ضرائب تفريط سابق، وما زلنا نعيشه؛ لكن لا يتحمله شخص جاء في النهاية؛ لكن على هذا الشخص أن يسعَ جاهدًا في رفع شأن الأمة، ولو لم يكن ذلك إلا بإصلاح نفسِهِ وإصلاحِ شَعْبِهِ الذي لا يمنعهُ منه أحد، وهذا كثير في رفع شأن الأمة؛ لكن لا يتحمَّل المسؤولية شخص جاء متأخر، والأسباب تنعقد من مئات السنين؛ لكن مع ذلك على القادة الموجودين الآن أن يُصلحوا أنفسهم وشُعُوبهم، فإذا صلحت الشعوب؛ لا شك أنَّ الله -جل وعلا- يرفع هذه المحنة عن الأمة وهذا الضَّعف وهذا الذل، الذل مضروب إلى يوم القيامة على اليهود، ولن تقوم لهم قائمة بعد أن ضُربت عليهم الذلة والمسكنة إلا بحبل من الله وحبل من الناس، الحبل من الله -جل وعلا- هذا منقطع معروف؛ لكن بقي الحبل من الناس، يعني لو زالت أمريكا يبقى اليهود إن لم يُوجد حبل ثاني؟ ما تبقى ولا يوم! ليسوا بشيء هم؛ لكن حبل من الناس ممدود لهم، وهذا هو سبب بقائهم، وإلاَّ لو زال من يدعمهم، زال هذا الحبل، انقطع هذا الحبل من الناس؛ ليسوا بشيء هم، لا عَدَد ولا عُدة ليسوا بشيء مضرُوب عليهم الذلة والمسكنة؛ لكن قد يقول قائل: كيف يُمكَّن إخوان القردة والخنازير من خير أمة أخرجت للناس؟ فيقتلون منهم ما يقتلون، ويستهترون ويلعبون بأعصابهم لعب، وهم حفنة ليسوا بشيء، وضُربت عليهم الذلة والمسكنة، وسُلِّطُوا على خير أمة أخرجت للناس، سببها انصرافُ هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس عن أسباب العِزّ والنَّصر والتَّمكين، ولاَّ بالنَّص القطعي {خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [ (110) / آل عمران ] وكون يُسلَّط عليهم هؤلاء النَّتْنَى على هذه الأمة من باب إذلال من خالف أمر الله وشرع الله؛ لأنه لو سُلِّط أُمَّة قوية مثلًا، يعني ما يَبِينْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت