الإِذْلال مثل ما يَبِينْ فيما لو سُلِّط، لو جاء شخص عظيم فقتله عظيم ما فيه إشكال؛ لكن لو جاء أحقر الناس وقتل أعظم الناس وش يصير؟ يعني نكاية ليس وراءها نكاية، وهذا بقدر ما وقع فيه المقتول أو المُسلَّط عليه من مخالفة لأمر الله وشرعه، والله المستعان .
في ابن كثير -رحمه الله تعالى- ذكر قصة في تفسير سورة النساء أنَّ خادما عند قوم، فسيِّدتهُ أصابها المخاض الطَّلْق، فرأى في النَّوم من يقول له إنَّ سيِّدتك سوف تلد بنتًا، وهذه البنت تزني مرات عديدة ذُكرت كأنه قال مائة مرة، ثم تتزوجها أنت، هو ما يريد أن يتزوج بغي؛ لكن ما الذي حصل؟ لما ولدت قيل له أأتي بالسكين من أجل قطع السرة، فجاء بالسكين فبقر بطن البنت، ثم هرب مدة عشرين سنة إلى بلدٍ عمل فيها بالتِّجارة، فصار من الأغنياء المعدودين المذكورين، صار من الأثرياء المشهورين، ثم رجع إلى بلده باعتبار أن البنت ماتت والقصة نُسِيت، رجع إلى بلده، وأراد أن يتزوج فطلب من امرأة أن تبحث له عن أجمل بنت في البلد فخطبت له هذه البنت! هو لا يعرفها أبوها مات وأمها ماتت، المقصود أنه لا يعرفها، فلما دخل عليها رأى أثر شقّ البطن، قال: ما سبب هذا؟ ، قالت: أيَّام الولادة كان عندنا عبد، ولما جاء بالسكين بقر بطني وهرب، ما أدري وش صار عليها، المقصود أنه عرف أنه هو والبنت هي، فقال لها: اصدقيني هل حصل منك شيء من الزنا؟ قالت: نعم، كم العدد؟ قالت: والله ما أدري لكن شيء ما يُحسب، قال: تبلغ مائة؟ قالت: نعم تبلغ مائة أو تزيد؛ لكنها دخلت في قلبه، وأعجبته، وأُعْجِب بها ، وتعلَّق قلبه بها فلم يُفارقها، نعم في الرؤيا قيل له: أنها تلد بنت، ثم يحصل منها ما حصل من الزنا، ثم تتزوجها أنت، ثم تموت بسبب عنكبوت هذه البنت! فلما تزوجها وتعلَّق قلبه بها وأحبَّها حبًّا شديدًا ذكر أنها سوف تموت بسبب عنكبوت! فَشَيَّد لها قصرًا مُنِيفًا مَنع منهُ جميع ما يُمكن أنْ يدخل معهُ حشرة، ما