فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 1035

المواقيت المَكانِيَّة والزَّمانِيَّة

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

المواقيت جمعُ مِيقات، والمواقيت عند أهلِ العلم تنقسمُ إلى زمانيَّةٍ ومكانيَّة، والمُراد هُنا المكانيَّة، والمواقيت الزَّمانيَّة للحج: شوال، والقعدة، وعشر من ذي الحجة، على خِلاف بينهم هل الشَّهر الثَّالث كامل أو العشر الأُوَل منهُ، المواقيت المكانيَّة جاءَت في حديث ابن عبَّاس وابن عُمر -رضي الله عنهم- وغيرها من الأحاديث؛ لكنْ عندنا أوَّل حديث ابن عبَّاس -رضي اللهُ عنهما- (( أنَّ رسُول الله -صلَّى الله عليهِ وسَلَّم- وَقَّتَ ) )وَقَّتَ: يعني حَدَّدَ (( لِأهلِ المدينة ذا الحُلَيْفَة ) )وعلى هذا إذا حَدَّدَ الشَّارعُ شَيئًا هل يجُوزُ تَجَاوُزُهُ؟! لا يجُوزُ تَجَاوُزُهُ، وَقَّتَ: يعني حَدَّدَ، فلا يجُوزُ تَجَاوُزُها خلافًا لمن يقول أنَّ هذهِ الصِّيغة لا تدُلُّ على الوُجُوب، (( وَقَّتَ لِأهلِ المدينة ذا الحُلَيْفَة ) )وهو المعرُوف بالأبيار، مكان معرُوف قُرب المدينة، وهو أبْعَد المواقِيت من مكَّة (( ولِأهلِ الشَّام الجُحْفَة، ولِأهْلِ نَجْد قَرْن ) )بإسْكَانِ الرَّاء قَرْنِ المَنازِلْ، وهي أماكِنْ مَعْرُوفة، مَطْرُوقة، وَهِمَ صاحِبُ الصِّحاح حيثُ زَعَم إنَّ قَرْن بفَتْحِ الرَّاءْ قَرَنْ، ونَسَبَ إليها أُوَيْسْ القَرَنِي، وأَخْطَأَ في مكانِهِ أيضًا، المقصُود أنَّ صاحب الصِّحاح وَهِمَ في الضَّبْطِ والتَّحديد ونسبة أُوَيْس (( ولِأهلِ اليَمَنْ يَلَمْلَم ) )ويُقالُ لهُ أَلَمْلَم، ويقُولُون الآن لَمْلَم بدُونِ ياء ولا هَمْز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت