الشيخ/ عبد الكريم الخضير
(( ودنيًا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأيٍ برأيه ) )بالنسبة لعامة الناس كونهم يصرون على ما يقررونه من أحاديثهم في مجالسهم هذا ليس بغريب؛ لأنهم عوام، لكن طلاب علم، تجده إذا نوقش في مسألة علمية أو أبدي أدنى ملاحظة في كلامه صار كأن الدنيا انهدمت فوق رأسه لا يطيق شيئًا من ذلك، لا يريد أن يقال له: لو قلت كذا لكان كذا، أو ما رأيك لو قيل، لو كانت المسألة كذا، ما يتحمل ولو بالأسلوب المناسب، نعم يوجد من ينتقد بعض طلاب العلم وبعض العلماء بأساليب غير مقبولة البتة، لكن مع ذلك كلٌ له ما يخصه من خطاب، فالذي يلاحظ على أهل العلم ينبغي أن تكون الملاحظة بأدب، وأن تلقى بأسلوب محبب، بحيث يتأثر السامع، وأيضًا بالمقابل الطرف الثاني لا يعجب برأيه، فليس بالمعصوم، فإذا قيل له: لو أن كذا لكان كذا، وما رأيك بكذا ولو أنه...، يعني تطرح الإشكال أو الملاحظة على سبيل الاستفهام، يعني يستفهم منه استفهامًا، وإلا هذا حقيقةً أمرٌ مقلق، ونسمع من الردود شيء تقشعر منه الأبدان، ونجد الثقل في إبداء الملاحظات هذا موجود، نسأل الله السلامة والعافية، عندنا وعند غيرنا من طلاب العلم؛ لأن المقاصد مدخولة، يعني أين نحن من قول الشافعي:"والله لا يهمني أن يكون الحق على لساني أو على لسان خصمي"المقصود أن الحق يبين.
أين أهل الخصومات؟ من رجلين بينهما خصومة في عهدٍ قريب، في عهدٍ قريب، بينهما خصومة يقول: لا داعي أن نذهب أنا وأنت ونعطل مصالحنا إلى المحكمة، أنت تعرف القضية واشرحها للشيخ، واللي يقول لك هو الحكم. فذهب إلى القاضي وشرح له القضية، قال: الحق لخصمك وانتهى، قال: الحق لك، شرح له الشيخ وانتهى الإشكال.