الشيخ/ عبد الكريم الخضير
يقول: العُجْبُ صِفَةٌ مُلَازِمَةٌ لِلإِنْسَانْ، ومَعَ تَزْيِيِنْ الشَّيْطَان لَهُ؛ تُصْبِحْ صِفَة عَالِقَة بِشَخْصِيَّتِهِ في سُلُوكِيَّاتِهِ، وحَرَكَاتِهِ وكَلَامِهِ، كَيْفَ التَّخَلُّصْ مِنْهَا؟!
لا شَكَّ أنَّ العُجْبَ آفَة، وهو النَّظَر إِلَى العَمَل بِعين الإعْجَاب، النَّظَر إِلَى الوَصْف، النَّظَر إِلَى جَمِيع التَّصَرُّفَات بِعين الإعْجَاب، عَلَيْهِ أنْ يَنْظُر فِي مَادَّتِهِ التِّي خُلِقَ مِنْها، المُعْجَب بِنَفْسِهِ عليهِ أنْ يَنْظُر في مادَّتِهِ التِّي خُلِقَ منها، المُعْجَب بِمَالِهِ يَنْظُر إِلَى حَال الأنْبِيَاء، والصَّالِحين، وخِيَارِ هذهِ الأُمَّة، المُعْجَب بِعِلْمِهِ لِيَنْظر إلى العُلماء الرَّبَّانِيِّين الذِّينَ جَمَع الله لهم بينَ العِلْمِ والعَمَلْ، ونَفَعَ اللهُ بِهِم الأُمَّة، المُعْجَب بِأَيِّ نَاحِيَة مِنْ نَوَاحِي الحَيَاة لا بُدَّ أنْ يَنْظُر إلى مَنْ حولهُ؛ فَيَجِد منْ هُو أكمل منهُ فيها، ولِيَعْلَم إنْ كان مَثَار إعْجَابُِهُ العِلْم؛ فإنَّهُ لمْ يَكْتَسِب من العِلْم شَيْئًا يَنْفَعُهُ،
والعُجب؛ فَاحْذَرْهُ إنَّ العُجب مُجترفٌ ... أعمالَ صَاحِبِهِ في سَيْلِهِ العَرِمِ