فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1035

ويَبْقَى الكِبار كالجبال الرَّواسي؛ وإنْ حصل ما حصل من الأتباع!

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

الإمام أحمد -رحمه الله- يقول: ما نقول لفظي بالقرآن مخلوق ولا غير مخلوق، ما نقول هذا، هل معنى هذا أنَّهُ تَوقُّفٌ في أفعال العِباد أنَّها مخلُوقة لله -جل وعلا-؟! لا؛ إنَّما هو حَسْم للمادَّة، وسَدّ للباب، واحْتِياط للاعتقاد الصَّحيح؛ لأنَّك إذا قلت لفظي بالقرآن مخلوق، واللَّفظ مُحتمل، قد يَسْمَعُها شخص فيُلقيها على إطْلَاقِها؛ لكنَّ البُخاري صَرَّح بأنَّ لفظي بالقرآن مخلُوق باعتبار أنَّهُ كلامي، والإمام أحمد -رحمه الله- سَدَّ الباب باعتبار أنَّهُ يحتمل أنَّ اللَّفظ الذي هو صوت القاري، ويحتمل أنَّهُ المَلْفُوظ المقرُوء، المتلوّ، وهو كلامُ الله -جل وعلا-، وما دام الاحتمالُ قائمًا يُسَدَّ الباب كغيرها من الألفاظ المُجملة التِّي تحتاج إلى بيان، والتَّلفُّظ لا يحتمل الملفُوظ

فاللَّفظ يصلح مصدرًا هو فِعْلُنا ... كتلَفُّظٍ بتلاوة القرآن

وكذلك يصلُح نفس لفظُ ملفُوظٍ به ... وهو القرآن فذك مُحتملان

فلذاك أنكر أحمد الإطلاق في ... نفيٍ وإثباتٍ بلا فُرقانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت