فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1035

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

حديث أنس -رضي الله تعالى عنهُ- يقول:"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"وهذا يَدُلُّ على المُداومة"لا يَغْدُو يوم الفِطْر"يعني لا يَغدُو يوم عيد الفِطْر إلى صلاة العيد"حتَّى يأكل تَمَرات"أخرجهُ البُخاري ، في رواية مُعَلَّقَة في البُخاري مَوصُولة عند أحمد وإِسْنَادُها حَسَن,"ويَأْكُلُهُنّ أفْرَادًا"في رواية مُعَلَّقَة، التَّعليق: حذف مبادئ السَّند إما من حدَّثهُ ويقتصر على شيخِهِ أو من حدَّثهُ وشيخهُ ويقتصر على شيخِ شيخِهِ ولو إلى آخِر الإسناد كل هذا يُسمَّى تعليق، وَصَلها أحمد يعني ذكر إسنادها المُتَّصِل فهذهِ الرِّواية تنصُّ على أنَّ هذهِ التَّمرات تُؤْكَلُ أفرادًا يعني وِتْرًا، والوِتْر خِلافُ الشَّفع فيأكُل واحِدَة أو ثلاث أو خمس أو سبِع، ويُرَجِّح السَّبع حديث: (( من تَصَبَّح بسبعِ تمرات ) )لكن الواحدة وِتْر، والثَّلاث وِتْر، والخَمْس وِتْر، كُل هذا حَسَبْ قُدْرَتِهِ واسْتِطاعتِهِ؛ لأنَّ من النَّاس من يَضُرُّهُ أكل السَّبع، ومنهم من يَضُرُّهُ أكل الخَمْس يَقْتَصِر على الثَّلاث، يقتصر على الوَاحِدة، من لا يَضُرُّهُ يَزِيد؛ لكنْ يَقْطَعُ ذلك على وِتْر،"ويَأْكُلُهُنّ أفْرَادًا"فالحديث صِغتُهُ تَدُلُّ على الاستمرار والمُدَاومة، والحِكْمَة في الأكل قبل الصَّلاة أنّ العيد هذا تَعَقَّبَ الصِّيام والكَفْ عن الأكل فَلئِلاّ يظُنّ ظان لُزُوم الصَّوم حتَّى يُصلِّي العيد يأكُلُ قبل الصَّلاة، ويقُول ابن حجر في فَتْحِ البَاري:"الحِكْمَةُ في اسْتِحْبَابِ التَّمر ما فِي الحُلُو من تَقْوِيَة البَصَر الذِّي يُضْعِفُهُ الصَّوم؛ ولذا كانت السُّنَّة الِإفْطَار على التَّمر، والرُّطَب أفضل من التَّمر، ثُمَّ التَّمر، ثُمَّ الماء، يقول:"الحِكْمَةُ في اسْتِحْبَابِ التَّمر ما فِي الحُلُو من تَقْوِيَة البَصَر الذِّي يُضْعِفُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت