فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1035

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

لا شكَّ أنَّ هُناك من الأماكن ما يُصانُ عنهُ العلم، مما يُزاول فيه مُحرَّم مثلًا، نعم يأتي هنا الأمر بالمعروف والنَّهي عن المُنكر؛ لكن إلقاء العلم الشَّرعيّ بقال الله وقال رسُولُهُ في أماكن تُزَاوَل فيها المُحرَّمات، يعني يُصان عنها المساجد، ويُصان عنها العلم الشَّرعي، قد يكون هذا المكان الذي يجتمع فيه النَّاس شيء طارئ على بلدٍ من البلدان على المُجتمع مثلًا، وجيء بِهِ من أُناس قد يكُون عندهم شيء من البدعة، أو شيء من التَّساهل في أمر الاحتياط للدِّين وللنُّصُوص وما أشبه ذلك، فمشابهتُهُم من هذهِ الحيثيَّة بعضُهُم يتوقَّف في الدعوة في مثل هذه الأماكن، وفي إلقاء العلم وما أشبه ذلك، وعلى كل حال المسألة اجتهادية، فمن توقَّف فلا يُلام لهُ حظٌّ من النَّظر، ومن غشى هذه الأماكن حرصًا على الدعوة، وحِرْصًا على تبليغ العلم، نسأل الله -جلَّ وعلا- على ألاَّ يحرمه أجر ما أراد، فاللهُ المُستعان، وشيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمهُ الله تعالى- يَغْشَى هذهِ الأماكن، ولهُ هَدِي، ويُلقي فيها محاضرات، وأي مكان يُدْعَى إليهِ يَسْتَجِيبْ، -رحمهُ الله رحمةً واسِعة-، وهناك من شيوخنا من أهل التَّحري منْ لا يَغْشَى هذهِ الأماكن، وكُلٌّ لهُ اجْتِهادُهُ، وكون الأمة يُوجدُ فيها أمثال هؤُلاء وأمثال هؤُلاء أنا أعتبرُهُ من نِعَم الله -جلَّ وعلا-، يُوجد أُناس أهل تحرِّي وتَثَبُّتْ ولا يَسْتَجِيبُون لكلِّ ما يُدْعَونْ إليهِ؛ بحُجَّة الاحتياط والحِفاظ على السُّنَّة هذا خير وللهِ الحمد، ويُوجد من يُبلِّغ هذا الدِّين على أعلى مُسْتَوى أيضًا المُستويات تقوم بهِ الحُجَّة أيضًا هذا خير، أيضًا تبليغ العلم من خلال القنوات مثلًا، أو الإذاعات التِّي فيها خليط من الحلال والحرام! والقنوات التِّي فيها مزيج ممَّا يجوز ومِمَّا لا يجُوز، هذه أيضًا تتجاذب فيها وُجهات النَّظر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت