الشيخ/ عبد الكريم الخضير
هذا الذِّي ضيَّع أوقاتهُ في القيل والقال... هل يُعان على حِفْظِ لسانِهِ في أوقات المواسم؟ هل يُعان على استغلال المواسم؟ يسمع بقوله -عليه الصَّلاة والسَّلام-: (( من حجَّ فلم يرفث ولم يفسُق رجع من ذُنُوبِهِ كيوم ولدته أُمُّهُ ) )أربعة أيَّام يحرص على حِفْظِ لِسانِهِ فلا يستطيع؛ لأنَّهُ لم يتعرَّف على الله في حال الرَّخاء، لِسَانُهُ في القيل والقال في أوقات الرَّخاء؛ فإذا جاء وقتُ الشِّدَّة لا يُعان على ذلك، وقُل مثل هذا في تلاوة القرآن، نجد من طلبة العِلم من يَتَفرَّغ في رمضان أو في العشر الأواخر من رمضان بأنْ يهجُر أهلهُ ووطنَهُ وجميع وسائل الرَّاحة إلى أماكن المُضاعفات، في أشْرَف الأوقات، ويَسْمع عن سَلَفِ هذهِ الأُمَّة من يقرأ القُرآن في يوم، ومن يقرأ القُرآن في اليوم مرَّتين، ومنهم من يقرأ في يومين، ومنهم من يقرأ في ثلاث، فَيَحرص على أنْ يختم القرآن فلا يَسْتطيع، يَجْلِس ويتعرَّض لهذا، يجلس من صلاة العصر إلى أذان المغرب فَاتِحًا المُصحف يُريد أنْ يقرأ في ساعتين يعني أقل تقدير يقرأ سِتَّة أجزاء هذا إذا كان مِمَّن لم يَتَعوَّد ويَتَمَرَّنْ على قِراءة القُرآن، يعني الجُزء بثُلث ساعة كُل إنسان يستطيع هذا؛ لكن ما الحَصِيلة؟ وما النَّتيجة؟؟؟ لأنَّهُ لم يتعوَّد في وقت الرَّخاء... كم يقرأ؟ لا يزيد على الجُزء، يقرأ آية آيتين؛ ثُمَّ يلتفِت يَمِينًا وشِمالًا عَلَّ أحدًا أنْ يَعْرِفَهُ فيَجْلِسْ معهُ؛ لِيُزاول المِهنة التِّي كان يُزاولُها عَامَهُ كُلَّهُ؛ إنْ وجد أنْ جاءهُ أحد؛ وإلا ذهب هو ليبحث عن النَّاس... طيب لماذا أنت سافرت وتركت أهلك...