بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ / عبد الكريم الخضير
الطريقة المثلى في دراسة الأسانيد أن تدرس السند الذي بين يديك وتحكم عليه بما يليق به، فإن كان رواته ثقات وسنده متصل فتقول: الحديث بهذا الإسناد صحيح؛ لأن رواته ثقات وبإسناد متصل ليس فيه انقطاع، ومتنه لا شذوذ فيه ولا علة، فالحديث بهذا الإسناد صحيح، ثم إن ورد عليك متابعات تذكرها وتخرجها، وتدرس أسانيدها، ثم تذكر الشواهد المروية عن غير صحابي الحديث، ثم تدرسها، تدرس أسانيدها وتبين ما فيها من علل؛ ثم النتيجة النهائية، الأول الحكم الخاص على السند الذي بين يديك، ثم الحكم العام بعد جمع الطرق من متابعات وشواهد إن كان الحديث أصله يحتاج إلى تقوية بإن كان بإسناده الخاص ضعيف، فتحتاج إلى المتابعات والشواهد؛ ليرتقي بها إلى الحسن أو إلى الصحيح على ما قررناه سابقًا وأشرنا إليه من أن الضعيف هل يرتقي درجة أو درجتين؟ هل يمكن أن يرتقي درجة واحدة؟ هذا قول الكل إنه يرتقي؛ لكن هل بالإمكان أن يرقى درجتين بأن صحت متابعاته وشواهده فبدلًا من أن يقال: ضعيف يقال: صحيح؟ أو يقال: حسن لغيره لأنه لا يمكن أن يرتقي درجتين كما هو قول الأكثر؟ الحافظ ابن كثير -رحمه الله- يرى أنه لا مانع من أن يرقى درجتين إذا كانت المتابعات والشواهد صحيحة، وأقول: لا مانع من ذلك إذا كان شيء من هذه المتابعات أو الشواهد في الصحيحين أو في أحدهما؛ لأنه لا يمكن أن يقال: حديث حسن لغيره والشاهد أو المتابع في البخاري أو في مسلم، يعني في النتيجة النهائية، فالطريقة المثلى أن يذكر الحديث بإسناده، ثم يدرس هذا الإسناد من أوله إلى آخره من حيث التوثيق والتضعيف للرواة، ثم ينظر فيه من حيث الاتصال والانقطاع، ثم ينظر في متنه من حيث الشذوذ والعلة والمخالفة، ثم يحكم عليه بإسناده الخاص، إن كان صحيح فبها ونعمت، وإن كان حسنًا كذلك يطلب له من الشواهد والمتابعات ما يرقيه إلى