فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1035

لَعْنِ المُعَيَّنْ

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

يقول: ما رأيُكَ في لَعْنِ المُعَيَّنْ أو الكافر؟

المُعَيَّنْ من المُسْلِمين، لا يَجُوزُ لَعْنُهُ، ولو لُعِنَ جِنْسُهُ، ولو جَاءَ النَّصُّ بِلَعْنِ جِنْسِهِ، (( لَعَنَ اللهُ السَّارِقْ ) (( إنَّ الله لَعَنَ في الخَمْرَة ) )ثُمَّ عَدَّهُمْ: (( شَارِبَها، وحَامِلَها، وعَاصِرَها، ومُعْتَصِرَها، والمَحْمُولَة إليهِ ) )إلى آخِرِهِ؛ لكنْ لَمَّا جيء بِهِ -الشَّارب-، قال بعضُهُم: (( لَعَنَهُ اللهُ ما أَكْثَرُ ما يُؤْتَى بِهِ! قال: لا تَكُنْ عَوْنًا للشَّيْطَانِ على أخِيكْ ) )، فالجِنْسْ غير المُعَيَّنْ، والمُعَيَّنْ لا يَجُوزُ لَعْنُهُ من المُسْلِمِينْ بِخِلاف الجِنْسْ، وقد يرد لعن الجِنْس، وجاء في المُتبرِّجَاتْ (( فالعَنُوهُنَّ ) )يعني جِنْسْ المُتبرِّجات، ويُلْحَقُ بالجِنْسْ، وإنْ كانت المسألة تحتاج إلى نَظَرْ، إذا كانت فِئَة مُعَيَّنة أكثر من واحِدَة اتَّصَفَتْ بهذا الوَصْفْ، لو قِيل انتَشَر التَّبَرُّجْ في العُرس الفُلاني، جنس هذا يَنْتَابُهُ أمْرَانْ الجِنْسْ والتَّعْيِين، هو دائِرٌ بين الجِنْسْ والتَّعْيِين، المرأة الواحِدَة مُتَبَرِّجَة مُعَيَّنة، وجميع وعُمُوم المُتبرِّجات (( العَنُوهُنَّ فإنَّهُنَّ مَلْعُوناتْ ) )لكنْ يَبْقَى لو تَبَرَّج أكثر من واحِدَة، مجمُوعة في حَفل مثلًا، عرس أو شبهه هُنَّ من حيث التَّعيين والانحِصَار في هذا الجَمْع مُعَيَّنات؛ لكنَّهُ لا يُقْصَد مِنْ ذلك واحِدَة بِعَيْنِها؛ إنَّما يُقْصَدُ الجِنْسْ فهذهِ يُنْتَابُها الأمرانْ، وعُمُومًا (( ليسَ المُؤمن باللَّعَّان ولا بالطَّعَّان ولا بالفَاحِشُ البَذِئ ) )وقال عبد الله بن أحمد لأبِيه -كما في الأحكام السُّلْطَانِيَّة وغيرِها-، ما تقُولُ في يزيد الذِّي اسْتَبَاح المَدِينة، وأَهَانَ الصَّحابة، وقَتَلَ بَعْضَهُم، تَكَلَّمَ فيهِ بكلامِ شديدٍ جِدًّا، قال لهُ عبدُ الله لماذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت