فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1035

خُطُورة القَنَواتْ الفَضَائِيَّة

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

القنوات عُمُومًا وما تَبُثُّهُ من سُمُومْ من شَهَواتْ وشُبُهاتْ؛ لا شكَّ أنَّها كَارِثَة ومُصِيبة وفِتْنَةٍ عُظْمَى دَخَلَتْ البُيُوتْ بغَيْرِ اسْتِئذانْ، ولا شكَّ أنَّ مَنْ يُمَكِّنْ مَنْ تَحْتَ يَدِهِ لِمُشَاهَدَتِها أنَّهُ جَانٍ، خَائِنْ للأَمَانة، فلا يَجُوزُ بِحَال النَّظَر إلى هذهِ القنوات، لا للشَّخص نفسِهِ ولا لِمَنْ تحتَ يَدِهِ، ولو قال عن نَفْسِهِ إنَّهُ يَمْلِكْ، وأنَّهُ يكتفي بالأخبار، ويَنْظُر الدُّرُوسْ - لا ، لا - أبدًا، هذهِ ضَرَرُها أكْثَر من نَفْعِها، وشَرُّها أعْظَم مِنْ خَيْرِها إنْ كانَ فيها خَيْر، فلا يَجُوزُ بِحال الإطِّلاعُ عليها، ويَحْرُمُ اقْتِنَاؤُها، وكم مِنْ مُصِيبَة وكارِثَة وَقَعَتْ بينَ المَحارِمْ بِسَبَب هذهِ القَنَواتْ، إذا كان هذا في الشَّهواتْ، في المَعَاصِي وتوليد الفُجُور، فما بالُك إذا تَعَدَّى الأمر ذلك إلى التَّشكيك في الدِّين وفي حَمَلَة الدِّينْ ورِجَالِهِ! إذا شَكَّكْنا في خِيَارِ الأُمَّة فَعَمَّنْ نأخُذ؟! بِمَنْ نَقْتَدِي؟! فَلْيَحْذَرْ الإنْسَانْ أشدَّ الحَذَرْ منْ اقْتِنَاء هذهِ الآلاتْ المُدَمِّرَة، وكم مِنْ قَضِيَّة ما كَانَتْ تُعْرَفْ، ولا كانت تَخْطُرْ على البال؛ وُجِدَتْ بسبب هذهِ القَنَواتْ، قُبِض على شخص يفعل الفاحِشَة بدجاجة، كيف؟ يعني هل يَتَصَوَّر هذا عاقل؟ فلمَّا بُحِثْ عن السَّبب إذا هو برنامج في أحد القَنَواتْ بهذهِ الطَّريقة، وكم مِنْ قَضِيَّة وَرَدَتْ إلى المَحَاكِمْ بينَ أَخٍ وأُخْتِهِ، وبينَ ولَدٍ وأُمِّهِ، وبينَ رَجُلٍ وابِنْتِهِ، يعني هل هذهِ الأُمُور يُدْرِكُها، يستطيع تَخَيُّلها مُسْلِم؟! لولا وُجُود مثل هذهِ الآلات المُدَمِّرَة، فعلى الإنسان أنْ يَتَّقِيَ الله -جل وعلا-، ويُحَارِبْ هذهِ الآلات بِكُلّ ما يَسْتَطِيعُهُ منْ قُدْرَة، ولا يَجُوزُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت