فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 1035

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

ورأوا بيانه في الحكم والعقائد عن ابن مهدي عبد الرحمن بن مهدي"وغير واحد"كأحمد بن حنبل، وابن معين، وابن المبارك، بل هذا قول جمهور العلماء، أنهم إذا رووا في الفضائل تساهلوا، وإذا رووا في الأحكام تشددوا، يتساهلون في رواية الأحاديث الضعيفة في الفضائل، ويقبلون الأحاديث الضعيفة غير شديدة الضعف في الفضائل، فضائل الأعمال، وأما الأحكام، فلا يقبلون فيها إلا ما صح، أو حسن، ويشددون في الأحكام، وفي العقائد، وأما في الفضائل، والترغيب، والترهيب، فيتسامحون، ويتساهلون فيها.

وهذا يجرنا إلى القول بحكم العمل بالحديث الضعيف؛ لأن عندنا أبواب الدين: العقائد، والأحكام، والفضائل، والتفسير، وإثبات قراءة من قراءات القرآن، والمغازي، والسير، هذه أبواب الدين التي يطلب الدليل لها، فالجمهور يشددون في الأحكام، والعقائد، ويتساهلون فيما عدا ذلك، يتساهلون في التفسير، وهذا مروي عن الإمام أحمد -رحمه الله-، يتساهلون في الفضائل، يتساهلون في المغازي والسير، فيقبلون فيها الضعيف، وإذا رووا في الأحكام، واستدلوا للأحكام، وطلبوا دليل للأحكام، والعقائد يشددون، وهذا مأثور عن من ذكرنا، كابن مهدي، وابن المبارك، وابن معين، والإمام أحمد، وغيرهم من لفظهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت