فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 1035

يُتَوِّبُونَ العُصَاة بالأناشيد والقَصَصْ!

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

الحافظ ابن رجب ذكر في كتابٍِ لهُ اسمُهُ أهوالُ القُبُور قَصَص نَدُلُّ على عذاب القبر، وهناك رُؤى ومنامات وقَصَص، يقول بعضهم: نَسِيَ الفَأْس فَنَبَشَ القبر، فإذا بِيَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ قَدْ غُلَّتا إلى عُنقِهِ وأُدْخِلا في حَلْقَة الفَأْس، ذَكَرُوا من هذا الشَّيء الكثير؛ لكنْ لَسْنَا بحاجة إلى مِثْلِ هذهِ الأخْبَار، لسنا بِحَاجة، عندنا نُصُوص صَحِيحة ثابِتة عن النَّبي -عليه الصلاة والسلام- لا نَتَرَدَّدْ ولا نَشُكّ، ولا نَرْتَابْ، هُناك أشياء تُذْكَر للاعْتِماد، وهناك أشياء تُذكر للاعتضاد؛ يعني ما يُعوَّل عليها ولا يُعتمد عليها، مثل ما ذكر شيخ الإسلام بالنِّسبةِ للأخبار الضَّعِيفة، وما يُذكر عن بني إسرائيل، وما يُذكر من حوادث العالم، وما يُذْكر من الوقَائِع المُشاهدة، هذه لا يُعتمد عليها ولا يُعوَّل عليها في تقرير مسائل عِلْمِيَّة، وإنما تُذكر للاعتضاد، ما فيها إشكال يعني مُجرَّد ذِكر لا إشكالَ فيه، اللهم إلاَّ إذا أدَّى الذِّكر إلى تَعَلُّق النَّاسِ بها، بِحيث لا يُؤِّثر فيهم إلاَّ مثلها، فإذا ذُكِرَت النُّصُوص ما تَأثَّر، مثل هذا يُعْرَض عنها، ومُعَوَّل القُصَّاص في القديم والحديث على مِثْل هذهِ الأُمُور، تَجِدُهُم يُذكِّرُونَ النَّاس بها، وكم سَمِعنا أنَّ شَخْصًا رَأَى شَخْصًا يُحْتَضَر وهو من يَشْرَبْ الدُّخان؛ فانْقَلَبَ وَجْهُهُ عن القِبْلَة!!! وصار وَجْهُهُ أسْوَد!! وما أشْبَه ذلك، نقول: هذه الأُمُور إذا ذُكِرَتْ تَبَعًا بعد ذِكْرِ النُّصُوص، وتَعْظِيم النُّصُوص في نُفُوس النَّاس، اللهُ -جل وعلا- يقول لِنَبيِّه: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ} [ (45) سورة ق] ، ومَنْ أَرادَ كَيْفِيَّة التَّذكيرِ بالقُرآن؛ فَلْيَقْرَأْ أوَّل الفَوائد لابن القَيِّم، كيف يُذَكَّرْ المُؤمن بالقُرآنْ، كلامٌ نفِيس لا يُوجد عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت