الشيخ/ عبد الكريم الخضير
قِيَامُ رَمَضَان الذِّي جَاءَ الحَثُّ عليهِ (( مَنْ قَامَ رَمَضَانْ إيمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) )قِيَامُ رَمَضَان يَتِمُّ بِصَلاةِ التَّرَاويح عَلَى أنْ تَكُون مع الإِمَام من بِدَايَتِهِ إِلَى نِهَايَتِهِ، بِحَيْث لا يَنْصَرِفْ قَبْل الإِمَام (( مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَام حتَّى يَنْصَرِفْ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَة ) )يُكْتَبْ لَهُ قِيَامُ هَذِهِ اللَّيْلَة، إِذَا افْتَرَضْنَا أنَّ المَسْجِد فِيهِ أَكْثَر مِنْ إِمَام، وقَالَ قَائِل مَثَلًا فِي الحَرَم، فِي الحَرَمِينْ الشَّرِيفَيْن أَكْثَر مِنْ إِمَام، صَلَّى مَعَ الإِمَامْ الأَوَّلْ وانْصَرَفْ، قال: صَلَّيت مَعَ الإِمَام حتَّى يَنْتَهِي، نَقُول - لا - يا أَخِي حتَّى تَنْتَهِي صَلاة التَّرَاويح ويُفْرَغَ مِنْهَا بِوتْرِهَا، ونَقُول الإِمَامَانْ أَوْ الأَكْثَر مِنْ إِمَامَيْن حُكْمُهُم حُكْمُ الإِمَام الوَاحِد؛ لأنَّ الصَّلاة واحدة، والمُفْتَرَض أنْ يَتَوَلَّاهَا إِمَامٌ وَاحِد، فَلَوْ حَصَلَتْ المُعَاقَبَة فالصَّلاة واحِدَة؛ لأنَّ بَعْض النَّاس صَاحِب مِزَاج يَرْتَاح لِفُلانْ ولا يَرْتَاح لِفُلان، يُصَلِّي وَرَاء فُلان ولا يُصَلِّي وَرَاء فُلان، ويقُول صَلَّيْت مَعَ الإِمَام حتَّى انْصَرَفْ، فَنَقُول - لا - يا أَخِي الصَّلاة واحِدَة لا يَتِمُّ مَا رُتِّبَ عَلَيها إِلَّا بِتَمَامِهَا، فَلا تَنْصَرِفْ إِلَّا بَعْد انْقِضَاءِ الصَّلاة، لا يَنْصَرِفْ حتَّى يَنْصَرِف الإِمَام، طيِّب الإِمَام يُوتِر في أوَّل اللَّيْل وجَاءَ قَوْلُهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام: (( اجْعَلُوا آخِر صَلاتِكُم بِاللَّيْلِ وِتْرًا ) )، يَقُول أَنَا أَريد أنْ أُوتِر آخِر اللَّيْل، وأنْصَرِف قَبْل الإِمَام، نَقُول لا يُكْتَبْ لك