فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1035

بسم الله الرحمن الرحيم

ذم الدُّنيا

الشيخ العلامة/ عبد الكريم الخضير

كأنَّ حال المُسلمين أو لِسَان حال كثيرٍ منهم يقُول: الهدف والغاية هي الدُّنيا، فإذا أُصِيبَ في دُنْيَاهُ في مَالِهِ في بَدَنِهِ في وَلَدِهِ وُجِدَتْ هذهِ الأُمُور؛ لكِنْ إذا أُصِيبَ بِقَلْبِه،ِ وأهلُ العِلْم يُقَرِّرُونْ أنَّ مَسْخ القُلُوب أعْظَمْ من مَسْخِ الأبْدَانْ، وكَمْ مِنْ مَمْسُوخٍ يَعِيشُ بينَ النَّاس مَمْسُوخٌ القَلْب؟ كم من واحدٍ منْ طُلاب العلم إذا عاصتْ عليهِ مسألة وأشْكَلَتْ عليْهِ اتَّصَفَ بهذهِ الصِّفَاتْ وتَنْكشِفْ؟ لا يَتَّصِف جُلُّ المُسلمين بِهذهِ الصِّفَاتْ إلاّ إذا أُصِيبَ في دُنْيَاه، ولا شك أنَّ هذا منْ إيثَار الدُّنْيَا على الدِّينْ، و إلا فكَمْ منْ إشْكَالْ يَحْصل وكَمْ من مُصِيبة وكارِثَة تَحصُلُ للإسلام والمُسلمين، تَجِدُ الإنسان إذا دعا لا يُحضر القلب لأنَّ المسألة لا تَعْنِيهم على وَجْهِ الخُصُوص؛ لكنْ لو نَزَلَ بِهِ نَازِلَة تَخُصُّهُ اجْتَمَعَتْ هذهِ الصِّفَاتْ وتَوَافَرَتْ هذهِ الشُّرُوط شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- إذا أشْكَلَتْ عليهِ مَسْألة اسْتَغْفَرَ مِرارًا يُكَرِّر الاسْتِغْفَار، ومَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفَار جَعَل الله لهُ منْ كُلِّ همٍّ فَرَجًا، ومِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، لكِنْ أيْنَ نَحْنُ من الاسْتِغْفَار؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت