فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 1035

تَلْبِيَتُهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام وصَحابَتُهُ الكِرام

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

التَّلْبِيَة المُرادُ بها إجابةُ النِّداء والدَّعوة من الله -عزَّ وجل- على لسانِ خليلِهِ إبراهيم {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [الحج/27] ؛ ولذا شُرَع لكلِّ حاج ومِثْلُهُ المُعتمر أنْ يقُول لَبَّيْك إجابَةً لهذهِ الدَّعوة، ولِهذا النِّداء ولهذا التَّأذِينْ، عن ابن عُمر -رضي الله عنهما- (( أنَّ تَلْبِيَة رسُول الله -صلى الله عليهِ وسلَّم- لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْك، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْك إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لكَ والمُلْك لا شَرِيكَ لك ) )؛ ولِذا يقول جابر -رضي اللهُ عنهُ-: (( وأَهَلَّ النبيُّ -صلى الله عليهِ وسلَّم- بالتَّوحيد ) )، مُخَالِفًا لما كانَ يُهِلُّ بِهِ المُشْرِكُونْ (( لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْك، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْك ) )يقولون: إلاّ شريكًا هو لك تَمْلِكُهُ وما مَلَكْ! يُشرِكُون نَسْأل الله العافِية الشِّرْك الأكبر؛ فالنَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- خَالَفَهُم فَأَهَلَّ بالتَّوحيد (( لا شَرِيكَ لك ) (( لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْك ) )هو مُثَنَّى يعني إجابة واسْتِجابة بعد اسْتِجابة، (( إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لكَ والمُلْك لا شَرِيكَ لك ) )كَرَّرَ التَّوحيد، قال وكان ابنُ عمر يزيدُ فيها (( لَبَّيْكَ لَبَّيْك وسَعْدَيْك والخيرُ بِيَدَيْك والرَّغْبَاءُ إليكَ والعمل ) )، التَّلْبِيَة النَّبَوِيَّة التِّي يَقْتَصِرُ عليها النَّبيُّ -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- ولا يَزِيدُ عليها، لا يَزِيدُ على ما جاءَ في صَدْرِ هذا الحديث: (( لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْك، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْك، إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لكَ والمُلْك لا شَرِيكَ لك ) )قال جابر: وكان النَّاس يَزِيدُون على تَلْبِيَة النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام-، والنَّبيُّ -عليهِ الصَّلاةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت