فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1035

بسم الله الرحمن الرحيم

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

مع الأسف أنَّ بعض النَّاس لا يُقيم للنَّفس وزنًا، وهذا لا شكَّ أنَّهُ أخلَّ بضرُورةٍ من الضَّرُورات التِّي جاءت الشَّرائعُ بِحفظها، وبالمُقابل من النَّاس من يجعل حِفظ النَّفس كل الضَّرُورات، ويغفُل عن ضرُورة حِفظ الدِّين، ويغفل عن ضرورة حِفظ العقل، ويتساهل في أمرٍ يُذهب العُقُول سواءً كان إذهابًا مُؤقَّتًا أو دائمًا مُستمِرًّا، ويغفل عن ضرُورة من الضَّرُورات وهي حِفظ النَّسل والأعْرَاض، تَجدُهُ يتساهل، يعني إذا شخص أضاع شيئًا من دينهِ لا يتحرَّك منهُ ساكن، وإذا انتُهك عِرض من أعراض المُسلمين ما تحرَّك منهُ ساكن، كُل هذه ضرُورات، شُرب الخمر والمُسكرات والمُخدرات لا يُؤثِّر فيه، وعند ذلك إذا انتُهِك ضرُورة من الضَّرُورات تجدهُ غير الأُمُور التِّي يتساهل فيها تقومُ قيامتُهُ ولا تقعد ومعهُ حق؛ لأنَّ هذه ضرُورة من الضَّرُورات التِّي جاءت الشَّرائع بحِفظها، ولذلك تجدُون من يكتُب بعض الكِتَابات السَّيِّئة، ويَرمِي المُتديِّنين بما يرميهم به من تطرُّف، ومن تَكفِير، وتَفْجِير، وهذا تَعْمِيم باطل، يعني كم نسبة من يرتكب هذه الأُمُور بين المتدينين وبين والمسلمين عمومًا؟ نسبة لا تكاد تُذكر، تجدهُ يقول مثلًا: الليبرالي ما يفجِّر، العِلماني ما يفجِّر، والمُتديِّن يفعل ذلك، هذا الكلام ليس بصحيح، يعني يُوجد ما نِسبتُهُ واحد من عشرة آلاف أو أكثر وتُعَمِّم هذهِ على المُسلمين؟ الأمر الثَّاني: أين أنت من الضَّرُورات الأُخرى؟ تجد العِلماني والليبرالي أخلَّ بضرُوراتٍ أُخرى، أين أنت من هذه الضرورات؟ فالعدل لا بُدَّ منهُ، ولا يعني هذا التَّقليل من شأن الجنايات، والاعتداء على النَّاس، وإزْهاق الأنفُس والأرواح، هذه أُمور يأتِينا أنَّهُ أوَّل ما يُقضى بين الناس في الدِّماء (( ولا يزالُ المُسلمُ في فُسحةٍ من دِينِهِ حتّى يُصيب دمًا حرامًا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت