الشيخ/ عبد الكريم الخضير
وعن جابر -رضي الله عنه- قال، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( خَيْرُ أُمَّتِي ) )المقصُود أُمَّة الإجابة ولَّا أُمَّة الدَّعوة؟ أُمَّة الإجابة، (( خَيْرُ أُمَّتِي الذِّينَ إِذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا ) ) {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران/135] ، والاسْتِغْفَار شَأْنُهُ عَظِيم، الاسْتِغْفَارْ جَاءَتْ بِهِ النُّصُوصْ القَطْعِيَّة من نُصُوص الكِتاب والسُّنَّة، والنَّبيُّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- يُحفظ عنهُ في المَجْلِسْ الوَاحِدْ أنَّهُ يَسْتَغْفِر سَبْعِينْ وفي بعضِ المَجَالِسْ مائة مرَّة -عليه الصَّلاة والسَّلام- وقد غُفِرَ لهُ ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِهِ وما تأَخَّرْ (( خَيْرُ أُمَّتِي الذِّينَ إِذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا ) )وجاء في الخبر (( مَنْ لَزِمَ الاسْتِغْفَار؛ جَعَلَ اللهُ لهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، ومِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا ) )فالاسْتِغْفَار: وهو طلبُ المَغْفِرَة شَأْنُهُ عَظِيم، وعلى المُسلم لا سيَّما على طالب العلم المُقْتَدِي المُؤْتَسِي أنْ يَكُونَ لَهِجًا بِهِ مع سَائِر الأذْكَار، (( الذِّينَ إِذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا ) )أسَاؤُوا: ظَلَمُوا أنْفُسَهُم، أو ظَلَمُوا غيرَهُم؛ يُبَادِرُونْ بِمَحْوِ أَثَر هذا الظُّلْم وهذهِ الإسَاءَة بالاسْتِغْفَار (( وإذا أَحْسَنُوا، اسْتَبْشَرُوا ) )فَعَلُوا عملًا صالِحًا، سَرَّهُم هذا العَمَلْ الصَّالِح؛ يَسْتَبْشِرُونْ، (( ومَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ ) )جَاءَ الخَبَرُ بِمَدْحِهِ، (( وإذا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا ) )لا شكَّ أنَّ المُسْلِمْ يَسْتَبْشِرْ بالعَمَل الصَّالح، ويَسُوؤُهُ العَمَل السَّيِّئ ولو فَعَلَهُ بِطَوْعِهِ واخْتِيَارِهِ؛ لَكِنَّهُ يَنْدَمُ عليهِ، والنَّدَمُ