فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1035

إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

الله -جل وعلا- كفى رسوله المستهزئين، وعصمه من الناس ، يقول الله -جل وعلا-: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ * الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} [ ( 95 - 96 ) سورة الحجر] ، قال ابن جرير -رحمه الله تعالى-: يقول الله -تعالى ذكره- لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [ (95) سورة الحجر] ، يا محمد، الذين يستهزئون بك، ويسخرون منك فاصدع بأمر الله، ولا تخف شيئًا سوى الله، فإن الله كافيك من ناصبك وآذاك، كما كفاك المستهزئين، وكان رؤساء المستهزئين قومًا من قريش معروفين وقد ذكر ابن جرير في تفسيره بأسانيده نفرًا منهم، وأن الله -جل وعلا- كفاه شرهم ورد كيدهم في نحورهم، وأهلكهم الله تعالى، وهم من قومه من قريش، وهكذا على مر العصور تجد من لا يتدين بهذا الدين يحصل منه الاستهزاء بالدين وبشعائره وبرمزه الأعظم الذي هو النبي -عليه الصلاة والسلام- تجد ووجد من المستشرقين وغيرهم نبز وأحيانًا تصريح, ووجد من بعض الفساق -مع الأسف ممن ينتسب إلى هذا الرسول العظيم- بعض الاستخفاف به -عليه الصلاة والسلام- أو بشيء من سنته، وقد وجد هذا في عصره، الذين كانوا يخوضون ويلعبون، {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم} [ (65-66) سورة التوبة] ، وهذا موجود في القديم والحديث، من يستهزئ بالنبي -عليه الصلاة والسلام- ويستهزئ بشيء من سننه وشعائر دينه وهؤلاء سلفهم الذين حكم عليهم الله -جل وعلا- بالكفر؛ لأنهم منافقون، وأما بالنسبة للكفار فوصفوه -عليه الصلاة والسلام- في عصره بأنه ساحر، وأنه كاهن، وأنه صابئ، وأنه إلى أوصاف كثيرة، جاءت بها النصوص، وفي أيامنا الأخيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت