فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1035

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

(( للصَّائم فرحتان ) )وكُل صَائم يُدرك هذا من نفسِهِ، (( للصَّائم فرحتان: فرحة عند فِطْرِهِ ) )ولولا هذا النَّص، فرحة عند فِطْرِهِ يعني في الإنسان جِبِلَّة خِلْقَة إذا قُدِّم الفُطُور ينتظر أذان المغرب، ويبدأ، يفرح هذا موجُود عند النَّاس كُلِّهم، ولولا مثل هذا النَّص لقُلنا إنَّ هذا الفرح فرح بالفراغ من العِبادة وهذا ليس بطيِّب بالشُّعُور بهذا؛ لكنَّهُ ما دام ثبتَ في الشَّرع أنَّ الصَّائم لهُ أنْ يفرح، فليُوجِّه هذا الفرح بأنَّهُ فرحٌ باستكمال هذهِ العِبادة، الحمدُ لله أنَّهُ أكمل هذا اليوم من غير أنْ يَعْرِضَ لهُ شيءٌ يضطرُّهُ إلى الفِطر، ومُباشرة ما امتنَّ الله بِهِ -جلَّ وعلا- عليهِ وأبَاحهُ لهُ (( للصائم فرحتان: فرحةٌ عند فِطْرِهِ ) )إذا افترضنا أنَّ هُناك اثنين كِلاهُما صائم، واحد ينتظر كل شوي ينتظر متى يؤذِّن، والثَّاني غافِل عن هذا الأمر يذكر الله ويتلو القرآن والحمدُ لله هُو في عِبادة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت