الشيخ/ عبد الكريم الخضير
المَبِيت بِمِنَى منْ وَاجِبَات الحَج، ومِنْ أدلَّة الوُجُوب كَوْن النَّبيّ -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- بَاتَ بِمِنَى، وقال (( خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُم ) )، وكَوْنُهُ أَيْضًا رَخَّصَ للسُّقَاة والرُّعَاة أيضًا فِي تَرْكِ المَبِيت، فَدَلَّ على أنَّ غيرهم يَلْزَمُهُم المَبِيتْ، والمَبِيت بِمِنَى هذا القَوْل الوَسَط فيهِ أَنَّهُ مِنْ وَاجِبَات الحَجّ، مِنْ أَهْلِ العِلْم مَنْ يَرَى أَنَّهُ سُنَّة، ومِنْهُم مَنْ يَرَى أَنَّهُ رُكْن لا يَصِحُّ الحَجُّ إِلَّا بِهِ؛ لَكِنْ القَوْلُ الوَسَط فِي هَذِهِ المَسْأَلَة أَنَّهُ مِنْ وَاجِبَات الحَج، والمَقْصُود بِالمَبِيت بِاللَّيْل، يَعْنِي لَوْ تَرَكَ مِنَى بِالنَّهَار لا يَلْزَمُهُ شَيء، ولَوْ تَرَكَ المَبيتْ كُلُّه يُلْزِمُهُ أهل العِلْم بِما يَلْزَمُ مَنْ تَرَكَ نُسُكًا؛ لِأَنَّ المَبِيت من النُّسُك.