فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1035

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

قد يقول قائل: الله -جل وعلا- يقول: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [ (164) سورة الأنعام] ، ويقول -جل وعلا-: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [ (38) سورة المدثر] ، ويقول -جل وعلا-: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [ (286) سورة البقرة] ، وهذا يوجب أن لا يؤخذ أحد بذنب أحد، وإنما تتعلق العقوبة بصاحب الذنب، {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [ (164) سورة الأنعام] ، {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [ (38) سورة المدثر] ، يعني لا بما كسب غيرها، {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [ (286) سورة البقرة] ، يقول هذا القائل: هذا يوجب أن لا يؤخذ أحد بذنب أحد، وإنما تتعلق العقوبة بصاحب الذنب.

فالجواب: أن الناس إذا تظاهروا بالمنكر فمن الفرض على كل من رآه أن يغيره، فإذا سكتوا عليه فكلهم عاصٍ، هذا بفعله وهذا برضاه, وقد جعل الله في حكمه وحكمته الراضي بمنزلة العامل، فانتظم في العقوبة, قاله ابن العربي.

فالحكم واحد هذا بفعله وهذا برضاه، هذا باقترافه وبما كسبت يده، وبوزره الذي ارتكبه، وهذا بتركه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو أيضًا منكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت