فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1035

بادر بالتَّوبة قبل أنْ تُغَادِر

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

طُلُوع الشَّمس من مغربها، هذه من علامات الساعة وأشراطها الكِبار التِّي إذا ظهرت لا تُقبل التَّوبة، العلامات الثَّلاث التِّي جاء بيانُها في الصَّحيح: (الدَّجال، والدَّابة وطُلُوع الشَّمس من مغربها) ، هذهِ إذا طلعت خلاص، لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا، ولا تُقبل التَّوبة، عن أبي هُريرة -رضي الله عنهُ- أنَّ رسُول الله -صلى الله عليه وسلَّم- قال: (( لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ) )هي تستأذن في آخر كلِّ ليلة، هل ترجعُ من حيثُ أتَتْ؟ من مغربِها، ثُمَّ تُؤمر بأنْ تعود وتخرج إلى النَّاس من المشرق، ثُمَّ إذا قَرُبَ الزَّمن أُمِرت بأن تطلع من مغربها، فعلى الإنسان أنْ يغتنم هذه الأوقات وهذه الأنفاس قبل أنْ يحين الوقت وما يُدريك في يوم من الأيَّام تطلع من مَغْرِبها، ثم ولات ساعة مندم، (( لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ فَرَآهَا النَّاسُ ) )فَزِعُوا وخافُوا ووجِلُوا، لكن ينفع؟! ما ينفع، (( آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا ) )عند المُعاينة عند الغرغرة ما ينفع؛ فالتَّوبة لها حدّ خاصّ بالشَّخص، ولها حدٌ عام في الكون، فحدُّها الخاص إذا بلغت الرُّوح الغَرْغرة خلاص، إذا بَلغت الرُّوح الحُلقُوم ما ينفع خلاص؛ لأنَّهُ عند المُعاينة وانكِشَاف الأُمُور الشَّيء، الشيء العام في العلامات الثَّلاث، الدَّجال، والدَّابة، وطُلُوع الشَّمس من مغربها، (( فَذَلِكَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلاَنِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلاَ يَتَبَايَعَانِهِ ) )السِّلعة بين البائع والمُشتري بكم؟! بمائة لا بتسعين لا بتسعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت