فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 1035

المُجاهدة في طاعة الله -عزَّ وجل-

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

لا شك أنَّ النفس تحتاج إلى جهاد، النفس مجبولة على حب الراحة والإخلاد إليها، فهي بحاجة ماسة إلى الجهاد، ثم بعد مرحلة الجهاد تأتي اللذة في العبادة، كثير من الناس يأتي إلى الصلاة وهي ثقيلة عليه، قيام الليل ثقيل، صيام الهواجر ثقيل؛ لكن المسألة تحتاج إلى تجاوز مرحلة امتحان، تحتاج إلى جهاد، ثم بعد هذا الجهاد تتلذذ بهذه العبادة، كثير من الشيوخ يجلس للطلاب شهر شهرين ثم ينقطع، بعض المناطق مررنا بها فإذا القضاة ما لهم أي دور! ولا يوجد دروس، يحرصون على الدورات في أوقات الإجازات وما عندهم دروس ثابتة، تكلم رئيس المحكمة يقول: والله يا أخي جلسنا جلس عشرة أول الأمر ثم أخذوا ينقصون جاء رمضان وجاءت الإجازة ما رجع إلا ثلاثة ثم جاء الحج ما رجع إلا واحد! قلت: يا أخي يكفيك واحد، هذا الواحد لو استأجرته يقرأ عليك يبي فلوس، (( لئن يهدي الله بك ) (( النبي يأتي وليس معه أحد، النبي يأتي ومعه الواحد ) )وقلت له ولغيره ممن على هذه الشاكلة عليك أن تثبت وتصبر، حتى تتجاوز مرحلة الامتحان، ثم أبشر، وأول من يستفيد وأول من ينتفع بالتعليم أنت، رأينا بعض الكبار قُضاة تمييز كبار تقاعدوا وما اختلفوا كثيرًا عن العوام؛ لأنهم ما قدموا، نسوا العلم! وبعض الصغار -ما شاء الله- صار عندهم شيء من العطاء ونفع الله بهم، هنا مرحلة اختبار أنا أدركت بعض الكبار أول ما جلسنا على الشيخ ابن باز -رحمه الله- أول ما نُقل إلى الرياض سنة خمسة وتسعين، كنا خمسة، خمسة أشخاص، يعني خمس سنوات ست سنوات ما يالله وصلُوا العشرة، ثم بعد ذلك بعد الصبر والمصابرة خلاص، جاء القبول، بعض الشيوخ الآن يحضره الألوف بدون مبالغة، ما كان عندهُ إلا طالب واحد وليس سعوديًا هذا الطالب، اصبر واحتسب وتأهل هذه فرصة من الله -جل وعلا- لك حتى تتأهل، فإذا تأهلت أبشر بالقبول، الناس لا يمكن أن يساقوا بالعصي إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت