بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
تجد الإنسان ما دَام صحيح البدن وإنْ دَعَا، دَعا بِقَلْبٍ غَافِلٍ لاهٍ ومِثْلُ هَؤُلاء منْ أنفع الأُمُور لَهُمْ الأمراض، الأمراض البدنِيَّة منْ أنْفع الأُمُور لَهُم في دينهم ودُنْيَاهُم صَادَفَ خُشُوعًا في القلب وانْكِسَارًا بينَ يدي الرَّب، نشُوف كثيرًا من النَّاس تَجِدْهُ في حال الصِّحَّة إنْ دَعَا على قِلَّة تَجِد ما يََحْضر من قلبُهُ شيء، لكِنْ إذا أُصِيب الإنسان في مالِهِ أو فِي بدَنِهِ أو في ولدِهِ يَأْتِي الانْكِسَار والخُشُوع والتَّضَرُّعْ والتَّذَلُّل والإلحَاح فَيقْرُبُ الإنسانُ من ربِّهِ، ويَتعرَّف على الله -عزّ َوجل- فَتَجِدُهُ يُخْبِتْ ويَنْكَسِر ويَذِل، ويَنْطَرِحْ بينَ يَديْ ربِّهِ -عز وجل- فيحصُلُ لهُ أضْعَافْ مَا أمَّلَهُ، فالأمراض والمَصَائِب إضافةً إلى كونها مُكَفِّرات للذُّنُوب، هي أيضًا منْ أنفعْ ما يَصِلُ الإنسانُ بربِّهِ -عز وجل-.