فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1035

لا يفقه كيف يتوضأ ولا كيف يصلي؛ ويتكلم في عُضل المسائل!

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

التفسير بالفهم الذي لا يستند إلى أصل، وهذا ما يفعلهُ كثير من الكُتَّاب الذِّينَ ليسَ لهم صِلَة بِكِتاب الله ولا بسُنَّة رسولهِ -صلَّى الله عليهِ وسلَّم-، ويقولون نحنُ رجال وهم رجال! ونُفسِّر ونَفْهَم مثل ما يفهمُون! وليسَ لديهم أصل يعتمدون عليه، ولا شيء يَأْوون إليه ويرجِعُونَ إليهِ! ليست لهم علاقة، وتجدهم يتكلَّمون في دقائق المسائل، وهم ليست لديهم أهلِيَّة، التَّفسير حرام بالرَّأي، الذِّي لا يَتَدَيَّنْ بالنُّصُوصْ ليست فيهِ حيلة، الأمر معه صعب؛ لكنْ يبقى أنهُ قد يَتَذَرَّعْ بهذا طالب علم يقول أنا أفهم! يعني طالب علم مُبتدي مثلًا، أو لهُ طلب علم في فنّ من فُنُون العلوم، يعني مُتخصِّص مثلًا في اللُّغة، أو في أيِّ فن، أو في الفقه مثلًا، وليست لديه خبرة ولا دُرْبَة ولا مُمارسة لِكُتب التَّفسير مثلًا؛ لأنَّ هذا قد يَلْتَبِسُ على بعض طُلَّاب العلم إذا قرأ في تفاسير العلماء، التَّفاسير الموثُوقة يجد مثلًا أنَّ شيخ الإسلام فَهِمْ من هذهِ الآية فهم أُوتِيَهُ -رحمهُ الله- لم يُسْبَقْ إليهِ؛ فَيَظِنُّهُ من التَّفسير بالرَّأي! يعني فرق بين شخص صار القرآن دَيْدَنهُ، والرُّجُوع إلى المصادر التِّي تُوضِّح القرآن وتُفسِّرُهُ على الجَادَّة المعرُوفة عند سلف هذه الأمة وأئمَّتها؛ صارت عنده شيء مألُوف، هذا لهُ أنْ يُفسِّر، ويفتح الله عليهِ بشيء لم يُسْبَقْ إليهِ، وليسَ هذا من التَّفسير بالرَّأي؛ لأنَّهُ تَتَكوَّن لديْهِ مَلَكَة من كثرة المُمَارسة؛ يفهم بها كلام الله، وتَتَكوَّن لديْهِ مَلَكَة من كثرة المُمَارسة، والنَّظر في شُرُوح السُّنَّة؛ يفهَمُ بها كلام رسُول الله -صلَّى الله عليهِ وسلَّم-؛ ولذا يقول الإمام أحمد يعني بالنِّسبة لتفسير الغريب الأمر فيهِ ليسَ بالسَّهل، هذا أمر لا ينبري لهُ كل شخص؛ بل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت