الشيخ/ عبد الكريم الخضير
صدقة الفطر مضاف ومضاف إليه والإضافة سببية؛ لأن هذه الصدقة سببها الفطر من صيام شهر رمضان، وهي شكر للمنعم على الإتمام، وتجب بغروب الشمس، بغروب شمس آخر يومٍ من رمضان؛ لأن سببها الفطر، والفطر يكون في هذا الوقت، والوجوب الذي يذكر في مثل هذا يراد منه أن من ولد بعد غروب الشمس، أو مات قبل غروبها، أو ولد قبل غروبها أو مات بعد غروبها إذا قلنا: سبب الوجوب السبب هذا الوقت فمن مات قبل غروب الشمس تخرج عنه صدقة الفطر؟ تخرج و إلا ما تخرج؟ لا تخرج؛ لأنه مات قبل وقت الوجوب، مات بعد غروب الشمس؟ تخرج عنه، ولد قبل غروب الشمس؟ تخرج عنه وإلا ما تخرج؟ تخرج، ولد بعد غروب الشمس لا تخرج إلا على سبيل الاستحباب؛ لأنها تستحب عن الحمل، فهذا معنى كون الإضافة سببية، صدقة الفطر شرعت طُهرة للصائم، إنما شرعت طُهرةً للصائم، تطهره وترفو ما اشتمل عليه صيامه من خلل، وترقع ما فيه من فتوق، وعلى كل حال هي عند عامة أهل العلم واجبة، ووجوبها ثابت بالكتاب والسنة والإجماع {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [ (15) سورة الأعلى] {تَزَكَّى} زكاة الفطر {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} يعني صلاة العيد، بينما جاء في عيد الأضحى {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [ (2) سورة الكوثر] ، وهنا {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} يراد زكاة الفطر، وصلاة العيد.