بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ العلامة/ عبد الكريم الخضير
هُناك أعمال خاصَّة على طالب العلم أنْ يلتزمها ليُعان على طريقِهِ ومشوارِهِ في طلب العلم، يستعين بقراءة القرآن على الوجه المأمُور به بالتَّدبُّر والتَّرتيل، وأيضًا يُكثر من قراءة القرآن ليحصل على الأُجُور العظيمة، بكل حرف عشر حسنات، الإنسان في ربع ساعة يقرأ جُزء يحصل لهُ مئة ألف حسنة، وليُكثر من هذا ويجعل لهُ وقت للتَّدبُّر والنَّظر في كتاب الله والاعتبار {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [ (17) سورة القمر] لابُد أنْ نعتبر، لابُد أنْ نتذَكًّر، لابُد أنْ نُذكِّر أنفُسنا ونُذكِّر غيرنا بالقُرآن {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} [ (45) سورة ق] لكن من الذِّي يتذكَّر؟ هو الذِّي يخافُ الوعيد، أما الإنسان الغافل السَّاهي اللَّاهي، هذا نصيبُهُ من هذا قليل، ومع الأسف أنَّ بعض من ينتسب إلى طلب العلم عندهُ شيء من الجفاء بالنِّسبة للقرآن، فتجِدُهُ إذا تيسَّر لهُ أنْ يحضر إلى المسجد قبل الإقامة وصلَّى الرَّكعتين إنْ بقي وقت أخذ مُصحف وقرأ ما تيسَّر ورقة أو ورقتين، ويكون القرآن عندهُ على ما يقُولُهُ النَّاس على الفرغة، إنْ وُجد وقت و إلاّ لا، فهذه مُشكلة يعيشُها كثير من طُلاب العلم، حتَّى من الحُفَّاظ، بعض الطُّلاب إذا ضمن حفظ القرآن انتهى، وانتهى دورُهُ، نقول: لا يا أخي الآن جاء دورك، الآن جاء دور التِّلاوة التِّي رُتِّب عليها أجر الحُرُوف، و جاء دور التَّرتيل والتَّدبُّر والاستنباط والتَّذكُّر والتَّذكير بالقرآن، الآن جاء دوره، فأهلُ القرآن لهم هذه الخاصَّة، هم أهلُ الله وهُم خاصَّتُهُ، وينبغي أنْ يُعرفُوا بما لم يُعرفُوا بِهِ غيرهم، كما قال ابن مسعُود يُعرف بصيامِهِ، يُعرف بصلاتِهِ، يُعرف بِقِيامِهِ، يُعرف بتلاوتِهِ، يُعرف بنفعِهِ الخاص والعام، يُعرف بإقبالِهِ على الله -جل