الشيخ: عبد الكريم الخضير
وقد صح عن النبي -عليه الصلاة والسلام- في دعاء الاستفتاح ألفاظ وصيغ كثيرة, منها المختصر، ومنها المطول, غالبها وجلها في صلاة الليل: (( اللهم رب جبرائيل وميكائيل, فاطر السموات والأرض, عالم الغيب والشهادة, أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون, اهدني لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك, إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ) )ثبت عنه, لكن هذا في صلاة الليل، وثبت أيضًا عنه أدعية مطولة، وعلى المسلم أن يحفظ هذه الأدعية، جوامع هذه الأدعية, ويحفظها، ويأتي بها على التعاقب؛ لأن الاختلاف بينها ليس اختلاف تضاد بأن نرجح بعضها على بعض ونقتصر عليه, وإنما هو اختلاف تنوع, وكلها ثابتة عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، كما أشار إلى ذلك الإمام أحمد, يقول: أما أنا فأذهب إلى ما روي عن عمر -رضي الله عنه-, ولو أن رجلًا استفتح ببعض ما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من الاستفتاح كان حسنًا.
لكن دعاء الاستفتاح جاء بصيغ على المسلم -لا سيما من ينتسب إلى العلم وطلبه- أن يحفظ هذه الأدعية, ويأتي بها على التعاقب لا يجمع بينها، يأتي بها على التعاقب، أحيانًا يستفتح بهذا, وأحيانًا يستفتح بهذا, وفي صلاة الليل يستفتح بكذا, وهكذا.