الشيخ/ عبد الكريم الخضير
إذا قَرَأَ المُتُونْ يقرأ الشُّرُوح، ويقرأ الحَوَاشِي، إذا قَرَأَ المُختصرات وانْتَهَى مِنَ المَرَاحِلْ الثَّلاث؛ يُعْنَى بالمُطَوَّلَات، وإذا كانتْ المُختصرات تُحْفَظ، ويُحْضَر بها الدُّروس، وتُقْرَأ عليها الشُّرُوح، فالمُطَوَّلَات تُجْرَد، هذهِ طريقةُ أهلِ العلم، تُقْرَأ، ولا يقول طالب: وين عشرين مُجلَّد متى يقضي؟!! يَقْضِي يا أخي، ينتهي، عشرين مُجلَّد ينتهي، أنت لو حَسَبْتها بالحساب ما بَغت شيء، كم تبي تقرأ باليوم؟! يعني فتاوى شيخ الإسلام والطَّالب يعني وهو مرتاح يقرأ مائة صفحة في اليوم! كل خمسة أيام مُجلَّد! وهو مرتاح! نعم فتح الباري يحتاج إلى أنْ يقرأ عشر صَفحات باليوم بدل مائة صفحة؛ لأنَّهُ مَرْصُوص، ومَضْغُوطْ، علم مضغُوط، شيخ الإسلام -رحمةُ الله عليهِ- رغم ما عِنْدَهُ مِنْ مَتَانة إلاَّ أنَّهُ سَيَّال، كَلَامُهُ يَجُرّ بعضُهُ إلى بعض، يعني فتوى واحِدَة يُجِيبُها بمائتين وثلاثين صفحة شيخ الإسلام! لكنْ مثل شُرُوح ابن حجر والعيني وغيره من الشُّرُوح تحتاج إلى مُعاناة؛ لأنَّ كل سطر فيه مسألة، ومع ذلكم تنتهي، بس المسألة تحتاج إلى عزيمة صَادِقَة وجِدّ، نعم في أوَّلِ الأمر طالب العلم قد يَثْقُل عليه، ويَصْعُب عليهِ أنْ يقرأ عشرين مُجلَّد من كل كتاب، الله المُستعان كأنَّهُ يبي يشيل له جبل، كأنَّهُ يُحاول حَمْل صَخْرَة! والأمر أهْوَنْ من ذلك، فإذا قَرَأْ على الجَادَّة، واسْتَفَادْ منها على الوَجه المَطلُوب، ويَبْدَأْ بالأسْهَلْ فالذِّي يَلِيهْ، ما يَبْدَأْ طالب العلم أوَّل ما يَبْدَأْ فتح الباري - لا - هذا يَنْقَطِعْ، يَقْرَأْ النَّووي على مُسلم ويَكْفِيهْ ثلاثة أشهُر! يَقْرَأْ الكِرْماني على البُخاري يَكْفِيه مثلها! ثلاثة أشهُر! سهلة! ولو لم يَسْتَفِدْ إلاَّ قِراءة الصَّحيح،