فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1035

الشيخ/ عبد الكريم الخضير

وعن أنس -رضي الله تعالى عنهُ- قال: قيل يا رسُولُ الله: ما السَّبيل! المُشار إليهِ في قولِهِ -جلَّ وعلا-: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [سورة آل عمران/97] ما السَّبيل! قال: (( الزَّادُ والرَّاحِلة ) ). يعني كُل من وَجَد زاد وراحلة يَلْزَمُهُ الحج! أو مِمَّا تَتَطَلَّبُهُ الاستطاعة الزَّاد والرَّاحِلة! يعني هل تفسير السَّبيل بالزَّاد والرَّاحلة يعني على فرضِ ثُبُوتِهِ وإلاَّ فهُو ضعيف؛ لأنَّهُ من طريقٍ مُرسل، وطريقٍ آخر من حديث ابن عُمر في سَنَدِهِ مَتْرُوك، تفسير السَّبيل بالزَّاد والرَّاحلة هو تفسير بالمِثال أو تفسير بالمُطابقة، يعني من وَجَد زاد وراحلة يَلْزَمُهُ الحج، لو افترضنا رجل وجد زاد وراحِلة؛ لكنَهُ لا يَثْبُت على هذهِ الرَّاحلة يلزمُهُ الحج أو لا يَلْزَمُهُ؟! لا يَلْزَمُهُ، شخص بِمَكَّة، ويستطيع أنْ يصل إلى المشاعر بنفسه من غير راحلة هل نقول لا يلزمُهُ إلا أن يجد راحلة؟! يلزمُهُ وإنْ لم يجد راحلة، فعلى كُلِّ حال الخبر ضعيف؛ لكنْ جُلّ النَّاس لا يَتَمَكَّن من أداء الحج إلاَّ بالزَّاد والرَّاحلة، وهي مما يتطلبُهُ الوُجوب، وعلى كل حال الوُجُوب إمَّا بالنَّفسِ أو بالغير؛ لأنَّهُ قد يجد زاد وراحلة يجد نفقة، يجد قُدْرة واستطاعة على الحج لا بنفسِهِ، عندهُ زاد وراحلة؛ لكنْ لا يثبُت على الرَّاحلة كما سيأتي في حديث من سألت عن أبيها الذِّي لا يثبت على الرَّاحلة، فلا يلزم من وُجُود الزَّاد والرَّاحلة القُدْرة والاستطاعة بالنَّفس، كما أنَّه لا يلزم من عدمهما عدم القُدْرة على الحج، كما نظَّرنا فيمن لا يحتاج إلى راحلة منْ أهل مكَّة مثلًا؛ بل من المسلمين من حج على الأقدام من أقاصي الدُّنيا، والخلاف في المُفاضلة بين الرُّكوب والمشي إلى الحج معروف بين أهل العلم، النبي -عليه الصلاة والسلام- حجّ على رحل، كما في الصَّحيح: (( حجَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت