الشيخ/ عبد الكريم الخضير
النبي -عليه الصلاة والسلام- أعلم الخلق، وأكمل الخلق، وأشرف الخلق، وأخشى الخلق، وأكرمهم على الله، وأعلمهم و أتقاهم وأكرمهم وأشجعهم، هذا لا يُنَازِع فيه أحد؛ لكن لا يجوز أنْ يُصْرَفْ لَهُ شيء من حُقُوق الرَّب -جلَّ وعلا-، فهو يقول فيما صحَّ عنه: (( إياكم والغلو؛ فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو ) )، وقال: (( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ) )والقائل ممن ينتسب إليه، ويزعم أنَّهُ يَتَقَرَّبُ بِمَدْحِهِ إلى الله -جَلَّ وعلا- يقول:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذُ به ... سواك عند حلول حادث العمم!!!
إذا كان لا يوجد من يلوذ به إذن أين الله؟! فهذا غلو يرفع النبي -عليه الصلاة والسلام- من مرتبته التي وضعه الله فيها بين العبودية والرسالة إلى مقام الربوبية يقول:
من جودك الدنيا و ضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم