وتسعين لا بكذا، تقوم السَّاعة (( وَلاَ يَطْوِيَانِهِ ) )الأمرُ أعظمُ من ذلك، (( وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ ) )النَّاقة الحَلُوب (( فَلاَ يَطْعَمُهُ ) )يَرْفَعُهُ إلى فِيه فلا يستطيع! خلاص، قف، (( وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهْوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِي فِيهِ ) )يُصْلِحُهُ ويُصْلِحُ ما فيهِ من خلل وما فيهِ من خُرُوق وثُقُوب يرجُو ويأمل أنْ يجتمع فيهِ الماء، فيَشْرَب ويسقي؛ لكنَّهُ لا يتمكَّن من ذلك، وكم من شخص في نفسِهِ الحاجات وقد خَرَج من بيتِهِ ليقضي معهُ ورقة فيها عِشرين ثلاثين حاجة، وما في نفسِهِ أكثرُ من ذلك! ثُمَّ لا يعُودُ إلى بيتِهِ! وهذا كثير، كم من شخص شَرَع في العَمَار ومات قبل أنْ ينتهي؟! كم من شخص أَثَّثْ فلم يَسْكُنْ؟! وكم من شخصٍ خَطَب ولم يتزوَّج؟! واللهُ المُستعان، (( وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ ) )المُضْغَةُ التِّي بقدر ما يستطيع أنْ يأكُلَهُ رَفَعَها (( إِلَى فِيهِ فَلاَ يَطْعَمُهَا ) )؛ لأنَّ الأمر بَغْتَة، الأمر بَغْتَة، تتصوَّر المسألة طِفا الكهرب وخلاص؟! تقدر تتصرَّف تجيب شمع ولا تجيب شيء ولا ماطُور خلاص انتهت، الحركة كُلّها خْمدَتْ، فعلى الإنسان أنْ يَغْتَنِمْ الصِّحَّة قبل المَرَض، الإنسان قَويّ وقَادر ومُسْتَطِيع أنْ يَعْمَلْ؛ لكنْ يأتِيهِ وقتْ لا يَسْتَطِيع أنْ يَعْمَلْ، لا يستطيع أن يعمل على الفراش، طَرِيحْ الفِرَاش، والشَّباب قبلَ الهَرم، الآنْ في الشَّباب، البصر حادّ، السَّمع حاد، اليد فيها قُوَّة، الرِّجل فيها قُوَّة، يَسْتَطِيع أنْ يُنْتِجْ، كم منْ شَخْص حتَّى من أهلِ العلم من قال: بعد التَّقاعُد إنْ شاء الله نَتْفَرَّغ للتَّصْنِيفْ والتَّأْلِيفْ ـ واللهُ المُستعان ـ آمال، وفِي ذِهنهِ مشاريع ومُخَطَّطَاتْ تَعْجَز عنها الهَيْئَاتْ العِلْمِيَّة، ثُمَّ بعد ذلك إذا أراد أنْ يُمسك