فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1035

وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا [ (93) سورة النساء] يعني الشَّرع ما أهمل على هذه الأُمُور {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ} [ (68) سورة الفرقان] أيضًا، فالشَّرع مُتكامل، والإنسان إذا تحدَّث في أمر لا يعني أنَّهُ يُهمل الجانب الآخر أبدًا ؛ لكنْ يحُز في النَّفس أنْ يكُون الدِّين مُنصب كُلُّهُ على هذه الجِهة، نعم ينبغي العناية في بأمرٍ من الأُمُور إذا وجد في ظرفٍ من الظُّرُوف أو في مكانٍ من الأماكن، يعني تجد النَّاس أُمُورُهم في الدِّين أو في الدِّيانة و في التَّديُّن ماشية، أيضًا عندهم من الحِرص على أعراضِهِم وعلى عُقُولهم ما يَرْدَعُهُم، أخلُّوا بهذا الجانب، يُرَكَّز على هذا الجانب؛ لأنَّ النُّصُوص الشَّرعيَّة عِلاج لأدواء المُجتمعات والأفراد؛ فإذا وُجد الخلل في جانب من الجوانب يُرَكَّز عليه؛ لكنْ لا على حساب غيرِهِ، ونَجِد الخلل في جميع الجوانب، يعني نجِد في مُجتمعات المُسلمين من لا يُصلِّي، وإذا تُكلِّم في الموضوع قال: النَّاس أحرار يا أخي، التدخُّل في شُؤُون النَّاس الخاصَّة مُشكلة، نعم التَّدخُّل (( من حُسن إسلام المرء تركُهُ ما لا يعنيهِ ) )لكنْ هذا يعنِيك يا أخي، الأمر بالمعرُوف والنَّهي عن المُنكر يعنيك أنت مُكلَّف بِهِ إذًا يعنِيك، فحِفظ الضَّرُورات لابُدَّ أنْ يكُون مُتكافِئًا، نعم إذا وُجد من يُخلّ، أو انتشر، أو صار ظاهرة في بلدٍ من البُلدان ضرورة من هذه الضَّرُورات دُون غيرها تُعالج و يُرَكَّز عليها، ويُؤكَّد عليها، ووظيفة وليّ الأمر في الدَّرجة الأُولى حِفظ الأدْيان، حفْظ الأنفُس، أيضًا حِفظ العُقُول، حفظ الأعراض هذه وظيفتُهُ، على كُلِّ حال هذا الباب الذي هو كتابُ الجنايات من أعظم أبواب الدِّين، وحِفظ النُّفُوس ضرُورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت