والسَّلام- يَسْمَعُهُم ولا يُنْكِرُ عليهم، تَلْبِيَة ابن عُمر، زِيادة ابن عُمر: (( لَبَّيْكَ لَبَّيْك وسَعْدَيْك والخيرُ بِيَدَيْك والرَّغْبَاءُ إليكَ والعمل ) )اكْتَسَبَتْ الشَّرْعِيَّة من أين؟! من إقْرَارِ النَّبيِّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-، والإقْرَار أحد وُجُوه السُّنَنْ؛ لكنْ النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- لَزِمَ تَلْبِيَتُهُ هل الأفْضَلْ للمُسْلِم أنْ يَلْزَم ما لزمه النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- أو يَتَجَاوزُهُ إلى ما يَقُولُهُ الصَّحَابة مِمَّا لَفْظُهُ صَحِيح وأَقَرَّهُ النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-؟! يَلْزَم ما لَزِمَهُ النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- أَوْلَى؛ لكنَّهُ إذا سَمِعَ أَحَدًا يُلَبِّي بغَيْرِ هذهِ التَّلْبِيَة يُنْكِر عليهِ ولاّ ما يُنْكِر عليهِ؟! لا يُنْكِر عليهِ، يَخْتَارُ لِنَفْسِهِ ما اخْتَارَهُ النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- لِنَفْسِهِ فلا يَزِيد على تَلْبِيَة النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام-؛ لكنْ لوْ سَمِعَ أحَدًا يُلَبِّي بالصِّيَغْ التِّي جَاءَتْ عنْ الصَّحابة مِمَّا سَمِعَهُ النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- ولَمْ يُنْكِرْهُ؛ لأنَّهُ ليسَ لهُ أنْ يُنْكِر ما أَقَرَّهُ النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-، فالأمرُ ولو كان خِلافُ الأوْلَى لا يُنْكَر، وقدْ اكْتَسَبَ الشَّرْعِيَّة منْ إقْرَارِهِ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-، التَّلْبِيَة سُنَّة عند جُمهُور أهلِ العِلْم، وقِيلَ بِوُجُوبِها، ويَرْفَعُ بِها المُلَبِّي صَوْتَهُ، وكان الصَّحابة -رِضْوَان الله عليهم- يَصْرُخُونَ بها، يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُم بالتَّلْبِيَة ويُكَرِّرُونَ التَّلْبِيَة، والمَرأةُ تُخْفِضُ صَوْتَها؛ لِئَلاَّ يُفْتَتِنَ بها من فِي قَلْبِهِ مَرَضْ، فَتُخْفِضْ صَوْتَها بالتَّلْبِيَة بِحيث تُسْمِع نَفْسَها ورَفِيقَتَها ولا تَرْفَعُ صَوْتَها