المُسْلِمينْ وإمَامَهُمْ، قُلتُ: فإنْ لم يَكُنْ لَهُم جَمَاعَةٌ ولا إمَامْ؟!، قال: فاعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقْ كُلَّها )) اعْتَزِلْ تِلْكَ الفِرَقْ كُلَّها إِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاك إِمَامْ، تُعْتَزَلْ هذهِ الفِرَقْ، (( ولو أنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَة ) )هذا كِنَاية على أنَّكَ تَخْرُج إلى مَوَاطِنْ الشَّجَرْ منْ البَرَارِي والقِفَارْ، أوْ المَزَارِع المُنْزَوِيَة البَعِيدَة عنْ الأَنْظَارْ، وتَعَضْ على أَصْلِ شَجَرَة، يعني لا تَتَكَلَّمْ! الْزَمْ نَفْسَكْ، عليكَ بِخُوَيصت نَفْسِكْ (( حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتْ وأَنْتَ عَلَى ذلِكْ ) )لأنَّكَ إذَا لَمْ تَسْتَطِعْ النَّفْعْ فِي مِثْلِ هذهِ الظُّرُوف فلا أقَلَّ مِنْ أنْ تَسْلَم بِنَفْسِكْ، وتَنْجُو بِجِلْدِكْ، لا يُؤَثِّروا عَلَيْك، لا تَتَأَثَّرْ بِأَفْعَالِهِمْ، ولا بِأَقْوَالِهِمْ، ولا تُشَارِكُ فِي رُؤْيَة ومُشَاهَدَة هذهِ المُنْكَرَاتْ، وتَكْثِير السَّوَادْ لِأَرْبَابْ المُنْكَرَاتْ؛ انْجُ بِنَفْسِكْ، (( ولو أنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَة حَتَّى يُدْرِكَكَ المَوْتْ وأَنْتَ عَلَى ذلِكْ ) ).