أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [سورة الرَّعد / آية 28 ] ، ويُعْبَدْ مِنْ دُونِ الله! دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابْ جَهَنَّمْ، وكُتُبُهُم الآنْ وقَبْلَ الآنْ مِنْ سِنِينْ، تُكْتَبْ بِمَاء الذَّهَب! وتُطْبَع عَلَى أَفْخَر الوَرَقْ، وأَجْوَدْ أَنْوَاع الطِّبَاعَة، ويَتَدَاوَلُها المُسْلِمُون وكَأَنَّهَا وِرْدْ يَقْرَؤُونَ فِيهَا لِيل نَهَار! ويَتَبَرَّكُونَ بِهَا! وإِذَا حَصَلَتْ لَهُم المُلِمَّاتْ اكْتَفَوْا بِإِخْرَاجِهَا! دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابْ جَهَنَّمْ، وَصِلْ الأَمْر بِالأُمَّة إِلَى هَذَا الحَدّ! وافْتَرَقَتْ الأُمَّة عَلَى الفِرَقْ التِّي ذَكَرَهَا النَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام-: (( كُلَّها فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة ) )، (( قال: نعم، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابْ جَهَنَّمْ مَنْ أَجَابَهُم إليها قَذَفُوهُ فيها ) )وكَانَتْ الوَسِيلَة لِتَرْويجِ هَذِهِ البِدَعْ الدُّرُوس والمُؤَلَّفَات وتَنَاقُل الطُّلاَّبْ، الآنْ عَلَى أَوْسَعِ نِطَاقْ، دُعَاة الشَّهَوات ودُعَاة الشُّبُهَات، وكُلّ وَاحِدٍ مِنْهُم على بَاب مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّم يَدْعُو النَّاس إِلَى شَهْوَة أَوْ إِلَى شُبْهَة، عَلَى أَوْسَعِ نِطَاقْ، وهِيَ تَدْخُل هَذِهِ الدَّعَوَاتْ إِلَى البُيُوتْ! ويَطَّلِعُ عليها الصِّغَار والكِبَار، الرِّجَال والنِّسَاء، والأَطْفَال، واللهُ المُسْتَعَانْ، نَسْأَلُ الله - جلَّ وعلا - أَنْ يَقِ المُسْلِمين شَرَّ هَذِهِ الفِتَنْ، (( نعم، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابْ جَهَنَّمْ مَنْ أَجَابَهُم إليها قَذَفُوهُ فيها، قلتُ: يا رسُول الله صِفْهُم لنا، قال: هُم مِنْ جِلْدَتِنَا! ) )مِنْ أَنْفُسِنَا، مِنْ عَشِيرَتِنَا، مِنْ بِيئَتِنَا، يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا، بِلُغَتِنَا، يعني ما جَاؤُوا من بعيد، لَيْسُوا بِوَافِدِينْ (( قُلتُ: فما تَأمُرُني إنْ أَدْرَكَنِي ذلك؟! قال: تَلْزَمُ جَمَاعة