فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1035

قال:"ودَعْوَة المُسْلِمِين"والمُؤَمَّنْ دَاعِ، عَلَّه أنْ يُوجَد فِي هذا الجَمْع رجُل يكُونْ مُسْتَجَاب الدَّعْوَة أو امْرَأَة صَالِحَة تكُون مُسْتَجَابَة الدَّعْوَة، فَشُهُود مثل هذهِ المَوَاطِنْ لا شكَّ أنَّهُ مُشْتَمِل على مَصَالِح لا يُقْدَرْ قَدْرُها؛ ولِذا عَمَّمْ قال:"يَشْهَدْنَ الخير"ما قال يَشْهَدْنَ الصَّلاة فقط؛ لأنَّ منهُنَّ من لا تُصلِّي، الحُيَّض لا يُصلِّين، فَيَشْهَدْنَ الخير من مجمُوعِ ما يَحْصُل،"ودَعْوَة المُسْلِمِينْ"ففيهِ ما يدُل على أنَّ الخُطب يَنْبَغِي أنْ يَشْتَمِل على الدُّعَاء الذِّي يُؤمَّن عليهِ مِنْ قِبَل هَؤُلاء الأخْيَار الذِّين جَاؤُوا وخَرَجُوا إلى ربِّهِم رَاغِبينَ راهِبين،"يَشْهَدْنَ الخير، ودَعْوَة المُسْلِمِينْ، ويَعْتَزِل الحُيَّض المُصَلِّى"، فيكون للحُيَّض ولِذَواتِ الأعْذَار أَمَاكِنْ مُخَصَّصَة لِسَمَاعِ الخَيْر والدَّعْوَة ولِحُضُور الدروس ولِمَجَالِسْ الذِّكِر؛ لَكِنْ خَارِج المَسْجِد؛ لِأَنَّ الحَائِض لا يَجُوزُ لهَا أنْ تَمْكُثْ فِي المَسْجد"ويَعْتَزِل الحُيَّض المُصَلِّى"؛ فإذا كان مُصَلَّى العِيد ولا تَثْبُتْ فيهِ جَمِيع أَحْكَام المَسْجِد هُو أقل من المَسْجِد في الأحْكَامْ - يَعْتَزِلَهُ الحُيَّض فَمِنْ بَابِ أَوْلَى المَسْجِد, وإنْ قَالَ بَعْضُهُم إنَّ المُرَاد بالمُصَلَّى مَوْضِعَ الصَّلاة التِّي يُصَلِّي فيهِ النَّاس؛ لِئَلاَّ تُضَيِّقْ عَلَى النَّاس فَلَيْسَتْ مُطَالَبَة بالصَّلاة فَكَوْنُها تَجْلِس فِي مُصَلَّاهُم تُضَيِّق عليهم؛ لكنْ هَذَا فِيهِ بُعْد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت