ولا شك أن النصوص جاءت بما يبعث على الخوف، وجاء من النصوص ما يبعث على الأمل والرجاء، وعلى هذا حال المسلم ينبغي أن يكون متعبدًا لله -جل وعلا- عابدًا له مستصحبًا الخوف والرجاء، فلا يحمله الخوف على اليأس من رحمة الله والقنوط، ولا يحمله الرجاء إلى أن يأمن من مكر الله، فعليه أن يكون بين هذين الأمرين، وبعض الناس سمعتم وسمع غيركم سافر ورأى الجموع الغفيرة من الكفار فيقول: أبشروا كلكم في الجنة، مع أن المعتمد عند أهل السنة والجماعة أنه لا يشهد لأحدٍ من أهل الجنة إلا من شهد له النبي -عليه الصلاة والسلام-، وأما بقية الناس فلا يشهد لهم، إنما يرجى للمحسن ويخاف على المسيء.