فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1035

وقُلنا إنَّ الحج واجب على الفور؛ فإنَّ من استطاع أنْ يَحُج ولم يَحُجّ آثم ، يَأْثَم إذا أخَّر الحج منْ غَيْرِ عُذْر، ومع الأسف أنَّهُ تُوجد أَعْذَار وَاهِيَة تُؤخَّر من أجْلِها هذهِ الشَّعيرة والفريضة، العام الماضي إذا قيل لبعضهم لم لا تحج؟، قال: والله السنة ربيع، ومع الأسف الشَّديد أنْ يُسْمَع مثل هذا الكلام بين المُسلمين!!! والله ربيع، وقبل ذلك، وقيل لهُ لم لا تحج؟! قال: والله تسليم البحث بعد الحج مُباشرة!!! لا أستطيع أنْ أحُجّ، ومثل هذهِ الأعذار، حِرص الصَّحابة على أداءِ هذهِ الشَّعيرة مع النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- شيء لا يَخْطُر على البال! امرأة يبدأُ الطَّلْقُ بها، الطَّلْق للولادة يبدأُ بها من بيتِها، وتخرُج لتَحُج مع النبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- إجابةً لِنِدائِهِ ونِدَاء الله -جلَّ وعلا-! ومع ذلكم تلد في المحرم، في الميقات، بعد مسافة عشر كيلو ، بُيُوت المدينة يراها حديدُ البصر، هذا من حِرْصِهِم -رِضْوَان الله عليهم- على إبراءِ الذِّمَّة من الواجب وامتثالًا للمُسارعة والمُسابقة التِّي أَمَر اللهُ بها -جلَّ وعلا-، والإنسان لا يدري ماذا يَعْرِضُ لهُ، وإذا كانَ المُستطيع الذِّي أنْعَمَ اللهُ عليهِ بالصِّحَّة والعافية والمال ولم يَحُج، ولَمْ يَفِدْ إلى الله -جلَّ وعلا- كُلَّ خَمْسٍ مَحْرُوم! فكيف بمن تَرَك الفرض المُكَمِّل المُتَمِّم لدِينِهِ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت